أكد الدكتور أحمد سيد أحمد ، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، خلال مداخلة عبر فضائية «إكسترا لايف»، أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية، لاسيما منذ تولي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عام 2014، تنطلق من أسس واضحة ومبدئية. وأوضح أن هذه الثوابت ترتكز بصورة جوهرية على احترام سيادة الدول، والامتناع التام عن التدخل في شؤونها الداخلية أو التآمر عليها، وصون وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية.
التزام بالقانون الدولي ونموذج يُحتذى به
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن هذا النهج ينسجم تماماً مع التزامات مصر ومكانتها كدولة مؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة وصاحبة حضارة تاريخية عريقة، مشدداً على أن القاهرة تحرص دائماً على تطبيق قواعد ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأضاف أن الدولة المصرية تمثل اليوم قدوة ونموذجاً يُحتذى به للمجتمع الدولي في نبذ سياسات استخدام القوة في العلاقات الدولية، والتمسك الدائم بالمسارات الدبلوماسية والتفاوضية لتسوية الصراعات .
صواب الرؤية المصرية وعقم الحلول العسكرية
وشدد الدكتور أحمد سيد أحمد على أن مجريات الأحداث والتجارب القاسية التي مرت بها المنطقة أثبتت صواب وبعد نظر الرؤية المصرية؛ إذ أثبت الواقع أن الحلول والخيارات العسكرية لا تحقق أي استقرار ولا تؤدي إلى حسم النزاعات. وأوضح أن التدخلات الخارجية الإقليمية والدولية وانتهاك سيادات الدول كانت السبب الرئيس وراء إشعال وتأجيج الحروب المفتوحة التي شهدها الإقليم، مؤكداً أن تلك المغامرات فاقمت الأزمات وأطالت أمدها بدلاً من حلها.
فداحة الكلفة الإنسانية ومكتسبات المصداقية
ولفت خبير العلاقات الدولية إلى التداعيات الإنسانية الكارثية لتلك الصراعات الناتجة عن التدخلات الخارجية، وما أسفرت عنه من نزيف بشري دامٍ شمل سقوط ملايين الضحايا والمصابين، وموجات غير مسبوقة من اللجوء والنزوح، إلى جانب التدمير الكامل للمدن والبنى التحتية. واختتم بالتأكيد على أن ثبات مصر على مبادئها الداعمة لوحدة الشعوب والدول واستقرارها منحها مصداقية استراتيجية فائقة وثقلاً دبلوماسياً كبيراً ومحترماً على الساحتين الإقليمية والدولية .


التعليقات