خبير لإكسترا نيوز: إيران تتمسك بالتفاوض من موقع قوة

مداخلة الدكتور إسماعيل تركي
مداخلة الدكتور إسماعيل تركي

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن الجمع بين تأكيد إيران استعدادها للمسار الدبلوماسي، وتجديد التأكيد على قدرتها على مواصلة القتال، يعكس تمسك طهران بأوراق الضغط التي تملكها، بالتزامن مع استمرار حالة المراوحة بين التصعيد والتهدئة.

وأضاف إسماعيل تركي، خلال مداخلة تلفزيونية لقناة إكسترا نيوز، أن إيران ترى، وفق تقديره، أن الولايات المتحدة لم تتمكن من حسم المواجهة عسكريًا، ولم تنجح في ممارسة ضغوط كافية لإخضاعها، ولذلك تحرص على إبقاء خياراتها مفتوحة، سواء تجاه التفاوض أو استمرار المواجهة.

طهران تضع شروطها أمام أي تسوية

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الرسائل الإيرانية تؤكد أن أي تسوية أو مفاوضات مقبلة يجب أن تراعي المطالب الإيرانية، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى الدخول في أي مسار تفاوضي وهي محتفظة بأوراق ضغط يمكن استخدامها على طاولة المفاوضات.

وتابع أن استمرار التهديدات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز يمثل، بحسب رؤيته، أحد عناصر الضغط التي تستخدمها إيران، لافتًا إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت استمرار اضطراب حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي، وتشير بيانات حديثة إلى انخفاض حركة السفن التجارية عبر المضيق بشكل ملحوظ مقارنة بمتوسط الأيام السابقة.

قنوات التفاوض لم تتوقف

وأشار تركي إلى أن استمرار قنوات الوساطة والتفاوض بالتزامن مع التصريحات العسكرية يعكس استعداد إيران للتعامل مع أكثر من سيناريو، مؤكدًا أن طهران لا تغلق الباب أمام الحل الدبلوماسي، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على خطاب عسكري يؤكد قدرتها على مواصلة المواجهة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه جهود دبلوماسية لإعادة فتح مسار التفاوض، بينما دعت الصين الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس والعودة إلى الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو واستئناف المشاورات، مع التأكيد على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه بدورها ضغوطًا مرتبطة بتكلفة الحرب وارتفاع أسعار النفط والطاقة، إلى جانب تداعيات استمرار الصراع على الداخل الأمريكي.

وأكد أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل عاملًا ضاغطًا على صانع القرار الأمريكي، خاصة مع استمرار اضطراب حركة الطاقة العالمية، وقد ارتفعت أسعار النفط في الأيام الأخيرة مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة التوترات في المنطقة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.