أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن اجتماعات منتدى حوار المنامة ، المنعقد في العاصمة البحرينية، تكتسب أهمية كبيرة في ظل التحديات والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تمثل فرصة لتعزيز التنسيق والتشاور العربي بشأن مسارات تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
بلورة رؤية عربية شاملة ومتكاملة
وقال الديهي، خلال مداخلة هاتفية فى قناة «إكسترا نيوز»، إن المناقشات التي تشهدها مثل هذه المنتديات تسهم في بلورة رؤية عربية شاملة ومتكاملة، من خلال تبادل وجهات النظر والأطروحات المختلفة بين الدول، والتنسيق المشترك للبحث عن بدائل وحلول عملية قابلة للتطبيق، بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح أن أهمية هذه الاجتماعات تتضاعف في ظل صعوبة الأوضاع الإقليمية، وتزايد التجاوزات والمخاطر التي تنذر باحتمالات انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية أوسع، رغم التحذيرات المصرية المتكررة من تداعيات اتساع رقعة الصراع، والدعوات المستمرة إلى ضبط النفس وعدم الانسياق نحو مواجهة إقليمية شاملة.
وأضاف الباحث في العلاقات الدولية، أن التطورات الراهنة دفعت الدول العربية إلى إدراك أهمية تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها، والعمل على بناء منظومة للأمن القومي العربي تستند بالأساس إلى قدرات الدول العربية وتعاونها المشترك، دون الاعتماد على أطراف خارجية.
وأشار الديهي، إلى أن التطورات الإقليمية أثبتت أهمية الرؤية المصرية التي دعت منذ عام 2015 إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، والعمل على إنشاء قوة عربية مشتركة، إلى جانب التحذير من مخاطر انزلاق المنطقة إلى صراعات إقليمية، وما قد يترتب عليها من تداعيات تهدد أمن واستقرار الدول.
ولفت إلى أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد في العديد من لقاءاته أهمية دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار ومنع تفكك الدول، موضحًا أن غياب الدعم عن مؤسسات الدولة الوطنية في بعض الدول أسهم في دخولها دوائر من الصراع وعدم الاستقرار، وهو ما امتدت تداعياته إلى المنطقة ومحيطها الجغرافي.
وشدد الديهي، على أن توقيت انعقاد منتدى حوار المنامة يحمل أهمية خاصة، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تغيرات متسارعة، مؤكدًا ضرورة أن تكون للدول العربية رؤية مشتركة بشأن مستقبل المنطقة، ومسارات حماية الأمن القومي العربي في ضوء التحولات الجارية في النظام العالمي وانعكاساتها على الشرق الأوسط.


التعليقات