أكد الدكتور سيد مكاوي ، أستاذ العلاقات الدولية، أن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مفتوحًا على احتمالات التصعيد العسكري أو العودة إلى المسار الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران تأتي في إطار ضغوط سياسية وتفاوضية، وسط استعدادات عسكرية أمريكية وإسرائيلية متواصلة.
وأوضح مكاوي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» لقناة إكسترا نيوز، أن انتهاء القيود السياسية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد يمنح ترامب مساحة أكبر للتحرك العسكري، إذا قرر اللجوء إلى هذا الخيار، لافتًا إلى وجود تنسيق عسكري بين واشنطن وتل أبيب بشأن التطورات المحتملة.
مفاوضات واشنطن وطهران بين التصعيد والتهدئة
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى استمرار الاتصالات والمقترحات المتبادلة بين الجانبين الأمريكي والإيراني عبر وسطاء، من بينهم قطر وباكستان، موضحًا أن المقترح الإيراني يتضمن سبعة بنود، أبرزها فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية، ووقف التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وسحب التعزيزات العسكرية الأمريكية من المنطقة.
وأضاف أن طهران تبدو متمسكة بالحل السياسي والدبلوماسي، لكنها ترفض تقديم تنازلات تتعلق بما تعتبره حقوقًا سيادية، مؤكدًا أن نجاح المفاوضات يتطلب وجود إرادة حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ينهي الصراع.
خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن إيران
ولفت مكاوي إلى وجود تباين داخل الإدارة الأمريكية بين تيار يدعم المسار الدبلوماسي وآخر يميل إلى الخيار العسكري، معتبرًا أن هذا التباين يمثل أحد العوامل المؤثرة في تحديد مستقبل المفاوضات مع طهران.
وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى دفع واشنطن لاستئناف العمليات العسكرية، بينما لم يحسم ترامب قراره النهائي بشأن العودة إلى المواجهة، وفقًا لتقديره.
وأكد مكاوي أن مضيق هرمز يمثل محورًا أساسيًا في المفاوضات، مشيرًا إلى أن طهران تطالب برفع العقوبات التي فُرضت بعد تعثر التفاهمات السابقة، وسحب التعزيزات العسكرية الأمريكية التي أُرسلت إلى المنطقة.
واختتم أستاذ العلاقات الدولية حديثه بالتأكيد على أن غياب الثقة بين واشنطن وطهران يمثل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق، إلى جانب الخلافات المرتبطة بالمطالب الأمنية والسياسية، مشيرًا إلى أن استمرار الصراع لأكثر من ثمانية أشهر يعكس تعقيدات المواجهة وصعوبة حسمها عسكريًا.


التعليقات