حذر الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، من التوسع العمراني والاستثماري على حساب المساحات الخضراء، ذاكرًا أن التنمية الاقتصادية لا تأتي على حساب البيئة وجودة حياة المواطنين.
جاءت تصريحات نافع تعليقًا على وثائق رسمية تم تداولها مؤخرًا ونشرتها الإعلامية لميس الحديدي، تنص على تخصيص مساحة نحو 14 فدانًا خلف مول العرب بمدينة 6 أكتوبر لصالح استثمارات سياحية وترفيهية.
وذكر الخبير الاقتصادي، على صفحته على فيسبوك، أن مصر في ظل طبيعتها الجغرافية وشح مواردها المائية، لا تملك رفاهية التفريط في مساحاتها الخضراء المحدودة، مبينًا أن الحفاظ عليها لم يعد قضية بيئية فقط، وإنما أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية.
وأشار نافع إلى أن المساحات الخضراء تمثل جزءًا من "رأس المال الطبيعي" للمدن، لما توفره من خدمات بيئية واقتصادية، من بينها تحسين جودة الهواء وتلطيف درجات الحرارة ورفع جودة الحياة، كما أن إزالتها قد تحمل تكاليف اقتصادية واجتماعية تتجاوز العائد قصير الأجل من استغلال الأرض.
وأشار إلى أن المنطقة خلف مول العرب ليست مجرد أرض فضاء، وإنما تمثل متنفسًا عامًا يرتاده المواطنون، خاصة خلال الأعياد والمناسبات، في ظل محدودية البدائل المجانية من الحدائق والساحات العامة.
ودعا نافع إلى مراجعة التخصيص، معربًا عن أمله في أن تكون الوثائق المتداولة غير دقيقة أو أن يتم التراجع عن القرار، محذرًا من تحويل المساحات الخضراء إلى كتل خرسانية جديدة. وتناول الخبير الاقتصادي ضرورة تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات والحفاظ على المصلحة العامة، معتبرًا أن التضحية بالغطاء الأخضر للمدن من أجل عوائد اقتصادية قصيرة الأجل قد تتحول مستقبلًا إلى "استثمار خاسر" بسبب تكاليف تدهور البيئة وانخفاض جودة الحياة.


التعليقات