تحولت غيطان محافظة الشرقية، إلى لوحة خضراء تطل منها عيدان القصب معلنة انطلاق أعمال حصاد محصول قصب السكر ، وسط أجواء من الفرحة بين المزارعين الذين يواصلون العمل في الأرض، بعد أشهر من الرعاية والمتابعة، انتظارا لجني ثمار تعبهم مع بداية موسم الحصاد.
خلية نحل من الرجال والأطفال داخل الغيطان
ويقول المهندس " أشرف نصير " مدير عام الزقازيق بالشرقية، إن محصول قصب السكر يعد من المحاصيل التي تحتاج إلى عناية مستمرة منذ بداية زراعته وحتى الوصول إلى مرحلة الحصاد، إذ يحرص المزارع على متابعة المحصول والاهتمام بخدمته طوال فترة نموه، أملا في الوصول إلى إنتاج جيد يحقق له عائدا مناسبا، ويعوضه عن الجهد والتكاليف التي تحملها خلال أشهر الزراعة، مع حلول موعد الحصاد، تبدأ رحلة جديدة داخل الغيطان، حيث تتكاتف الجهود لقطع أعواد القصب وجمعها ونقلها، لافتا يحرص المزارعون على تنظيم أعمال الحصاد وفقا لاحتياجات المحصول وظروف العمل، مع الاهتمام بسرعة نقل القصب بعد قطعه، باعتبار أن جودة المحصول تمثل جانب هام من نجاح الموسم، خاصة أن القصب من المحاصيل التي ترتبط أعمالها بمواعيد الحصاد والتوريد، لافتا أن الغيطان تحولت إلى خلية نحل مع بدء أعمال قطع القصب، حيث يشارك المزارعون وأفراد الأسرة والعاملون في الحقول في جمع المحصول وتجهيزه للنقل.
تتزامن أجواء الحصاد مع الاحتفال بعيد الفلاح المصري
ويقول الحاج" الشحات أبو إسماعيل" من مزارعي القرين بمحافظة الشرقية، إن أجواء حصاد المحاصيل الصيفية تبدأ فى شهر سبتمبر بالتزامن مع أعياد الفلاح، وأن غيطان الشرقية شاهدة على حكايات الفلاحين اليومية، بما نحمله من تعب وفرحة وأمل في موسم أفضل، موضحا أن الزراعة ليست مجرد مهنة بالنسبة له، وإنما حياة ارتبط بها منذ سنوات طويلة، وأن فرحة الحصاد تظل واحدة من أجمل اللحظات التي ينتظرها كل عام بعد رحلة طويلة من العمل والعطاء، وأنه يحرص على زراعة محصول القصب منذ عدة سنوات.
الأطفال تشارك فى فرحة الحصاد
وفى مشهد تفوح منه البهجة والفرحة، تجمع أحفاد الحاج " الشحات" حوله فى الغيط لمساعدته فى أعمال تقطيع المحصول وتنظيفه، ووضعه على السيارة الكارو لنقله إلى السوق لبيعه للتجار، فى مشهد يتكرر كل عام.









التعليقات