رحيل الشاعر عمر الصاوى عن عمر يناهز 68 عاما وكتاب ينعونه

عمر الصاوي
عمر الصاوي

رحل عن عالمنا شاعر العامية عمر الصاوى وقد نعاه عبر مواقع التواصل الاجتماعي عدد من الشعراء والكتاب وينتمي عمر الصاوي إلى جيل من شعراء العامية الذين امتدت تجربتهم بين القصيدة والمسرح والكتابة للإذاعة والتليفزيون، وارتبط اسمه بالشاعر الكبير فؤاد حداد ، كما شارك في كتابة حلقات من البرنامج الرمضاني الشهير «المسحراتي»، قبل أن يتسع مشروعه الإبداعي ليشمل أدب الأطفال، الذي قدم فيه عشرات الأعمال، وشارك من خلاله في تطوير مواد تعليمية موجهة للأطفال في عدد من الدول العربية.

ولد عمر الصاوي في القاهرة عام 1958، وتخرج في قسم اللغة العربية بكلية الآداب، جامعة القاهرة، عام 1980، وأصدر ثمانية دواوين بالعامية المصرية خلال الفترة من 1984 إلى 2002، إلى جانب قصائده المنشورة في الصحف والمجلات الأدبية وتكشف سيرته عن تجربة متعددة المجالات، انتقلت فيها القصيدة من صفحات الدواوين إلى الغناء والمسرح والحكاية.

عالم فؤاد حداد

تشكل علاقة عمر الصاوي بالشاعر فؤاد حداد محطة أساسية في مسيرته الأدبية، فقد اقترب من عالمه الشعري وتأثر بتجربته في التعامل مع العامية المصرية، بوصفها لغة قادرة على التعبير عن الإنسان وتفاصيل الحياة اليومية، وعلى استيعاب التاريخ والوجدان الشعبي في بناء شعري متماسك.

ومن أعمال الصاوي الشعرية «حواري القاهرة»، و«الامتحان»، و«استشهاد فؤاد حداد»، و«فلسطين في القلب»، و«حقك عليّ يا مصر»، و«سلالم للسما»، وهي عناوين تعكس جانبًا من اهتماماته بالمكان المصري والقضايا العامة والتجربة الإنسانية.

وتحضر علاقته بفؤاد حداد بصورة مباشرة في قصيدته «استشهاد فؤاد حداد»، التي نشرت مجلة «الثقافة الجديدة» مقاطع منها في عدد أبريل 1986، كما نشرت مجلة «أدب ونقد» قصيدته «المزلقان» في سبتمبر 1984، بما يوثق حضوره في المجلات الأدبية المصرية خلال ثمانينيات القرن الماضي.

عمر الصاوي وقصته مع برنامج المسحراتي

ارتبط اسم عمر الصاوي ببرنامج «المسحراتي»، أحد أشهر الأعمال التي جمعت بين الشعر والغناء في الذاكرة الرمضانية المصرية، والذي ارتبط أساسًا بشعر فؤاد حداد وألحان وغناء الموسيقار سيد مكاوي.

وقد شارك الصاوي في كتابة نصوص بعض مواسم البرنامج، مستكملًا العمل في إطار التجربة التي أسسها فؤاد حداد وروت أميرة سيد مكاوي، ابنة الموسيقار الراحل، أن بعض الحلقات تضمنت مقدمات وخواتيم كتبها حداد، بينما كتب عمر الصاوي بقية نصوصها.

حكاية مع المسرح وأدب الأطفال

امتدت تجربة عمر الصاوي إلى المسرح الغنائي والاستعراضي، فكتب أشعار عدد من الأعمال المسرحية، من بينها "فرقع لوز" و"المحبظاتية".

واحتل أدب الأطفال مساحة واسعة في تجربة عمر الصاوي، فقد قدم مجموعات من القصص والروايات والسلاسل التعليمية، من بينها «أنا والهدهد»، و«قصص للتلوين»، و«الكاتب الصغير»، و«أجمل القصص»، و«خطوة خطوة»، و"محكمة الحيوانات".

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.