سعيد الزغبي: توافق الرؤى بين القاهرة وموسكو يفتح مسارات دبلوماسية لحلحلة الأزمات

مداخلة الدكتور سعيد الزغبي
مداخلة الدكتور سعيد الزغبي

أكد الدكتور سعيد الزغبي ، أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة «الروسية - الإفريقية» في موسكو، ينعقد في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية والتعقيد، مشيراً خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا لايف» إلى أن المنطقة تواجه اضطرابات وصراعات مسلحة تلقي بظلال خطيرة على أمن الملاحة والتجارة العالمية، لا سيما مع تصاعد التهديدات في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وصولاً إلى قناة السويس، وهو ما يجعل التنسيق المصري الروسي ضرورة ملحة لاستعادة التوازن وضمان سلامة خطوط الملاحة الدولية.

دبلوماسية الحوار والتسوية السلمية بديلاً للتصعيد

وأوضح «الزغبي» أن العلاقات بين مصر وروسيا تاريخية وراسخة وقائمة على التفاهم المشترك، لافتاً إلى تطابق الرؤى بين القيادتين حول تبني الحلول الدبلوماسية وطاولة المفاوضات كسبيل وحيد لإنهاء الأزمات الإقليمية وتبريد البؤر المشتعلة، وفي مقدمتها خفض التصعيد الإيراني - الأمريكي، مؤكداً أن الموقف المصري الثابت بقيادة الرئيس السيسي ينطلق دائماً في المحافل الدولية من تفضيل مسارات السلام الشامل والحوار البنّاء لإرساء الاستقرار وتجنيب شعوب المنطقة مخاطر الحروب المفتوحة.

تطابق كامل في دعم الحقوق الفلسطينية ورفض العدوان

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن الموقفين المصري والروسي يقفان على أرضية صلبة وواحدة في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل الاعتداءات والحروب المسعورة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي وامتدادها إلى الجنوب اللبناني، مذكّراً بأن روسيا كانت في مقدمة الداعمين للرؤية المصرية عبر مشاركة وزير خارجيتها في «قمة القاهرة للسلام» المنعقدة في أكتوبر 2023، مما يبرهن على الانسجام التام في رفض الانتهاكات الإسرائيلية وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

المصالح المشتركة وإنهاء الإرث الاستعماري في إفريقيا

واختتم الدكتور سعيد الزغبي تصريحاته بالإشارة إلى المبدأ الراسخ في العلوم السياسية بأن «السياسة قبلتها المصلحة»، موضحاً أن التوافق السياسي بين القاهرة وموسكو يترجم عملياً عبر بروتوكولات تعاون وشراكات اقتصادية واستثمارية واسعة النطاق، تسهم في تعزيز التموضع الروسي التنموي بالقارة الإفريقية بالشراكة مع مصر؛ بهدف مساعدة الدول الإفريقية على طي صفحة الإرث الاستعماري وبناء تنمية حقيقية ومستدامة تلبي تطلعات شعوب القارة السمراء وتحقق المنفعة المتبادلة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.