أكد الدكتور سهيل دياب ، أستاذ العلوم السياسية، أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تحمل تداعيات تتجاوز حدود الداخل الإسرائيلي، لتؤثر في ملفات إقليمية ودولية، في ظل تعدد جبهات المواجهة واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وأوضح دياب، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» لقناة إكسترا نيوز، أن نتائج الانتخابات، سواء أسفرت عن استمرار معسكر بنيامين نتنياهو اليميني أو صعود معسكر المعارضة، ستنعكس على طريقة تعامل إسرائيل مع الملفات الأمنية والسياسية، بما في ذلك القضية الفلسطينية والحرب في قطاع غزة.
وأشار إلى وجود اختلافات بين المعسكرين بشأن إدارة الصراع، رغم ما وصفه باستمرار التوافق على رفض إقامة دولة فلسطينية، معتبرًا أن طبيعة المرحلة الانتقالية المحتملة بعد نتنياهو ستحدد مساحة التغيير في السياسات الإسرائيلية.
مستقبل غزة مرتبط بالتوازنات السياسية
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن مستقبل قطاع غزة لا يتوقف فقط على البرامج الانتخابية، بل يرتبط أيضًا بمواقف الإدارة الأمريكية، وطبيعة العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية المقبلة والقوى الإقليمية.
وأضاف أن غياب نتنياهو عن أي حكومة مقبلة، وفق تقديره، قد يمنح واشنطن مساحة أكبر للتحرك والتفاهم مع الأطراف الإقليمية بشأن تنفيذ التفاهمات المتعلقة بغزة ولبنان وإيران.
ولفت إلى أن التغيرات السياسية الداخلية في إسرائيل قد تفتح المجال أمام مراجعة بعض السياسات، في ظل الضغوط الدولية والاقتصادية التي تواجهها البلاد، إلى جانب تصاعد المطالب بإجراء تحقيق رسمي في أحداث السابع من أكتوبر.
العزلة الدولية تضغط على الحكومة المقبلة
وأشار دياب إلى أن أحد التحديات الرئيسية أمام أي حكومة إسرائيلية جديدة يتمثل في محاولة الحد من العزلة الدولية، واستعادة العلاقات المتضررة، والتعامل مع تداعيات السياسات المتبعة في الأراضي الفلسطينية.وأضاف أن هذه الضغوط قد تدفع القيادة الإسرائيلية المقبلة إلى إعادة تقييم أدوات إدارة الصراع، دون أن يعني ذلك بالضرورة حدوث تحول جذري في الموقف من القضية الفلسطينية.
التسويات السياسية تعود إلى الواجهة
وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات الإقليمية، رأى دياب أن حدوث تغيير سياسي جوهري في إسرائيل قد يضعف فرص استمرار نهج السلام القائم على القوة أو المصالح الاقتصادية وحدها، ويفتح المجال أمام طرح مسارات سياسية بديلة.
وأكد أن الاستناد إلى القرارات الدولية والشرعية الدولية يمكن أن يمنح التسويات السياسية مساحة أكبر، بما ينعكس على القضية الفلسطينية والعلاقات الإقليمية، بما فيها علاقات إسرائيل مع مصر والسعودية وتركيا، فضلًا عن تطورات الملف السوري.
واختتم دياب بالإشارة إلى أن مآلات المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بنتائج الانتخابات، واتجاهات الحكومة الجديدة، ومدى استعداد الأطراف المعنية للانخراط في تسويات سياسية أوسع.


التعليقات