يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تخفيف أعراض نزلات البرد المزعجة، مثل انسداد الأنف والعطس والصداع والشعور بالاحتقان، وتظهر الزيوت العطرية عادةً ضمن قائمة الخيارات التي يلجأ إليها البعض، باعتبارها منتجات طبيعية قد تساعد على الاسترخاء أو تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، ولكن هل يمكن الاعتماد عليها فعلًا لعلاج نزلات البرد والاحتقان؟ وهو ما يوضحه تقرير موقع "Onlymyhealth".
يشير الخبراء إلى ضرورة التعامل مع هذه الزيوت بحذر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو مشكلات في الجهاز التنفسي، نظرًا إلى أن الزيوت العطرية شديدة التركيز وقد لا تناسب جميع الأشخاص.
7 زيوت عطرية شائعة الاستخدام أثناء نزلات البرد
يلجأ بعض الأشخاص إلى مجموعة من الزيوت العطرية عند الإصابة بالبرد أو احتقان الأنف، ومن أشهرها:
- زيت النعناع. - زيت الأوكالبتوس. - زيت اللافندر. - زيت شجرة الشاي. - زيت الزعتر. - زيت إكليل الجبل. - زيت الليمون.
ويختلف تأثير هذه الزيوت من شخص إلى آخر، كما أن استخدامها لا يعني أنها تعالج العدوى الفيروسية المسببة لنزلات البرد.
لماذا يجب الحذر عند استخدام الزيوت العطرية أثناء المرض؟
الزيوت العطرية مستخلصات نباتية عالية التركيز، وقد تكون رائحتها قوية بالنسبة لبعض الأشخاص، وعندما يعاني الشخص بالفعل من احتقان الأنف أو تهيج الجهاز التنفسي، فإن استنشاق روائح مركزة قد لا يمنحه بالضرورة الراحة التي يبحث عنها، بل قد يؤدي لدى البعض إلى مزيد من التهيج، ويزداد الحذر لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الحساسية أو مشكلات الجهاز التنفسي ، لذلك لا يُنصح باستخدام أي زيت عطري بشكل عشوائي لمجرد التوصية به على مواقع التواصل الاجتماعي أو الإنترنت.
المنتجات الطبيعية لا تعني آمنًا للجميع
من أكثر المفاهيم الشائعة أن المنتجات المستخلصة من النباتات تكون آمنة بالضرورة، إلا أن هذا الأمر ليس صحيحًا دائمًا، فالزيوت العطرية شديدة التركيز، وقد تسبب لدى بعض الأشخاص تهيجًا أو ردود فعل جلدية أو أعراضًا أخرى، بحسب نوع الزيت وطريقة استخدامه وحساسية الشخص، لذلك، يجب التعامل معها باعتبارها مواد مركزة تحتاج إلى الاستخدام الصحيح، وليس باعتبارها منتجات خالية من المخاطر لمجرد أنها طبيعية.
تختلف استجابة الجسم من شخص لآخر
قد يشعر شخص بالراحة عند استنشاق رائحة معينة، بينما يعاني شخص آخر من تهيج أو عطس أو حكة أو طفح جلدي بعد التعرض لها، لذلك لا يمكن اعتبار تجربة شخص ما دليلًا على أن الزيت نفسه سيكون مناسبًا للجميع، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو لديهم مشكلات تنفسية.
الروائح القوية قد تزيد الأعراض لدى البعض
إذا كان الشخص حساسًا للعطور أو الروائح النفاذة، فقد يؤدي استخدام زيت عطري قوي إلى زيادة الشعور بالانزعاج أو التهيج، لذلك، إذا تسبب الزيت في ظهور أعراض غير مريحة، فمن الأفضل التوقف عن استخدامه بدلًا من الاستمرار في محاولة تحمّل الأعراض اعتقادًا بأن تأثيره سيظهر لاحقًا.
لا تستخدم الزيوت العطرية على البشرة بصورة عشوائية
تحتاج بعض الزيوت العطرية إلى التخفيف قبل وضعها على الجلد، كما تختلف طريقة الاستخدام الآمن بحسب نوع الزيت، ويجب تجنب وضع الزيوت المركزة مباشرة على البشرة دون معرفة الطريقة المناسبة لتخفيفها واستخدامها، خاصة لدى الأطفال أو الأشخاص ذوي البشرة الحساسة.
احذر من وضع الزيت بالقرب من الأنف والوجه
قد يعتقد البعض أن وضع كمية من الزيت العطري تحت الأنف يساعد على فتح الممرات الأنفية، إلا أن استخدام الزيوت المركزة بالقرب من الوجه قد يسبب تهيج الجلد أو العينين أو الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص، لذلك، لا ينبغي استخدام الزيت العطري المركز مباشرة بالقرب من الأنف أو الفم، كما يجب تجنب ملامسته للعينين.
الزيوت العطرية ليست بديلًا للعلاج الطبي
عادةً ما تتحسن نزلات البرد مع الوقت والراحة والحصول على قدر كافٍ من السوائل، وقد يلجأ البعض إلى طرق منزلية لتخفيف الأعراض، لكن الزيوت العطرية لا تعالج السبب الفيروسي لنزلات البرد، ولا ينبغي استخدامها بدلًا من الرعاية الطبية عندما تكون هناك حاجة إليها، وفي حال تفاقم الأعراض أو استمرارها لفترة غير معتادة، أو ظهور علامات مثل صعوبة التنفس أو ألم الصدر أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة، يجب استشارة الطبيب.
توقف فورًا عند ظهور أعراض غير طبيعية
إذا ظهرت بعد استخدام الزيت العطري أعراض مثل الحرقان أو الحكة أو الطفح الجلدي أو الدوار أو الصداع أو صعوبة التنفس، فيجب التوقف عن استخدامه، كما ينبغي طلب المساعدة الطبية عند ظهور أعراض شديدة أو علامات تشير إلى رد فعل تحسسي خطير، خاصة صعوبة التنفس أو تورم الوجه أو الشفتين.
هل تساعد الزيوت العطرية فعلًا في علاج نزلات البرد؟
الإجابة ليست واحدة للجميع، فقد تمنح بعض الروائح شعورًا مؤقتًا بالراحة أو الاسترخاء لدى بعض الأشخاص، لكن ذلك لا يعني أنها تعالج نزلات البرد أو تقضي على الاحتقان بصورة مؤكدة، كما أن الأدلة العلمية على فعالية الزيوت العطرية في علاج نزلات البرد محدودة بالنسبة إلى العديد من الزيوت، لذلك من الأفضل عدم التعامل معها باعتبارها علاجًا سحريًا.


التعليقات