صلاح عبد العاطي: الانتهاكات الإسرائيلية تتواصل في غزة والضفة والقدس

الدكتور صلاح عبد العاطي
الدكتور صلاح عبد العاطي

أكد الدكتور صلاح عبد العاطي ، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن جرائم وانتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتواصل بشكل ممنهج وواسع النطاق في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وسط استمرار لحرب الإبادة الجماعية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وعجز دولي واضح عن وقف هذه الممارسات.

وأوضح عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن المشهد الفلسطيني يشهد تصعيداً خطيراً على كافة المستويات، بدءاً من استهداف خيام النازحين في غزة بالقصف الجوي والمدفعي، مروراً بتصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، وصولاً إلى محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

كارثة إنسانية متفاقمة ومأساة النزوح في قطاع غزة

وأشار رئيس الهيئة الدولية إلى أن القطاع الصحي في غزة يواجه خطراً داهماً بالإغلاق التام نتيجة منع الاحتلال إدخال الزيوت والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات بعد انقطاع الكهرباء لأكثر من عام، لافتاً إلى أن القصف اليومي يسفر عن سقوط ما بين 3 إلى 10 شهداء وعشرات الجرحى، كان آخرهم إصابة أكثر من 10 فلسطينيين في استهداف مسيرة إسرائيلية لخيام النازحين قرب ملعب اليرموك وسط غزة.

وبيّن أن قرابة 80% من سكان القطاع يعيشون في خيام ومخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة الإنسانية، محذراً من أن قدوم فصل الشتاء سيؤدي إلى غرق هذه الخيام وتفاقم أزمة العطش الحادة وانتشار الأمراض والأوبئة، في ظل منع دخول الكرفانات ومواد الإيواء وتعطيل عمل الوكالات الأممية وفي مقدمتها «الأونروا» لجعل غزة بيئة غير صالحة للحياة لدفع السكان نحو التهجير القسري.

جرائم الاستيطان والتنكيل بالأسرى في الضفة الغربية

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أوضح عبد العاطي أن الاحتلال يواصل التوسع في جرائم الاستيطان ودعم إرهاب المستوطنين وإقامة البؤر الاستيطانية غير القانونية، بالتوازي مع الاقتحامات المتكررة للمدن والبلدات والقرى الفلسطينية، وعمليات الاعتقال التعسفي اليومية التي تطال المئات من المواطنين.

وأضاف أن سلطات الاحتلال تمارس أشكالاً قاسية من التنكيل والتعذيب بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون، في انتهاك صارخ للقوانين والاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، وسط غياب تام للمساءلة الدولية واستمرار التعطيل داخل مجلس الأمن الدولي لفرض قوة حماية أو إقرار آليات تنفيذية حاسمة.

مخططات التهويد واستهداف المسجد الأقصى

وحول الأوضاع في مدينة القدس المحتلة، حذر عبد العاطي من المخططات التهويدية المتسارعة التي تقودها جماعات «الهيكل» المتطرفة بدعم من وزراء اليمين المتطرف، والرامية إلى فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى عبر أداء الطقوس التلمودية، وإقامة مصلى يهودي في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي، ومحاولة بناء كنيس داخل باحات الحرم القدسي.

وشدد على أن ما يجري يمثل محاولة لتكرار سيناريو الحرم الإبراهيمي في الخليل، الذي يُمنع فيه رفع الأذان لعشرات الأيام المتتالية، مؤكداً أن الحفريات الإسرائيلية المستمرة تحت المسجد الأقصى تشكل خطراً جسيماً يهدد بنيانه وسلامته، وتعد اعتداءً خطيراً على هويته الدينية والوضع التاريخي والقانوني المعترف به دولياً للمدينة المقدسة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.