قد يبدو تناول وجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية مجرد عادة لتخفيف الشعور بالجوع، لكن توقيت هذه الوجبة ومكوناتها قد يكون لهما دور في الحفاظ على مستويات الطاقة، خاصة لدى الأشخاص الذين تمر ساعات طويلة بين وجباتهم أو يمارسون النشاط البدني بانتظام.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، لا يوجد توقيت واحد مثالي لتناول الوجبات الخفيفة يناسب الجميع، كما أن بعض الأشخاص قد لا يحتاجون إليها إذا كانت وجباتهم الرئيسية متوازنة وتمنحهم شعورًا بالشبع، بينما قد تكون الوجبة الخفيفة مفيدة عندما تطول الفترة بين الوجبات أو قبل وبعد ممارسة الرياضة.
الوجبة الخفيفة بين الإفطار والغداء
يمكن أن تكون وجبة خفيفة في منتصف الصباح مناسبة عندما يكون الإفطار مبكرًا ويأتي موعد الغداء بعد عدة ساعات، خاصة إذا كان الانتظار حتى الوجبة التالية يؤدي إلى جوع شديد.
وقد يساعد تناول وجبة صغيرة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات، مثل البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة مع الجبن، على توفير الطاقة والشعور بالشبع لفترة أطول.
وبالنسبة لبعض الأشخاص المصابين بالسكري، خاصة من يستخدمون الأنسولين أو بعض أدوية السكري، قد يؤدي مرور وقت طويل دون تناول الطعام إلى انخفاض مستوى سكر الدم، لذلك قد يحتاجون إلى تنظيم الوجبات والوجبات الخفيفة وفقًا لخطة علاجهم.
منتصف فترة ما بعد الظهر
تعد فترة ما بعد الظهر من الأوقات الشائعة لتناول وجبة خفيفة، خصوصًا عندما يكون العشاء لا يزال بعيدًا عدة ساعات.
وقد يشعر البعض في هذه الفترة بالجوع أو انخفاض الطاقة أو الرغبة في تناول الحلويات، وهنا يمكن ل وجبة خفيفة متوازنة أن تساعد على سد الفجوة بين الغداء والعشاء، وقد تجعل اختيار وجبة عشاء متوازنة أسهل.
وأشارت دراسة صغيرة أجريت عام 2023 إلى أن المشاركين الذين تناولوا وجبات خفيفة تحتوي على الألياف القابلة للذوبان في فترة ما بعد الظهر شهدوا ارتفاعًا أقل في سكر الدم بعد العشاء. وتساعد الألياف القابلة للذوبان على إبطاء عملية الهضم، ما قد يدعم استقرار مستويات السكر.
قبل أو بعد ممارسة الرياضة
يستخدم الجسم الجلوكوز للحصول على الطاقة أثناء ممارسة الرياضة، ولذلك يمكن للنشاط البدني أن يؤدي إلى انخفاض سكر الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة من يتناولون الأنسولين.
وقد يحتاج الشخص إلى وجبة خفيفة صغيرة قبل التمرين إذا كانت الوجبة السابقة بعيدة، ويمكن أن تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين، مثل ثمرة فاكهة مع زبدة الفول السوداني أو بسكويت الحبوب الكاملة مع الجبن.
أما بعد التمرين، فقد لا تكون هناك حاجة إلى وجبة خفيفة إذا كان النشاط قصيرًا، بينما قد تساعد وجبة تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين بعد التمارين الشديدة أو النشاط الذي يستمر لأكثر من ساعة في استعادة الطاقة ودعم التعافي.
هل تحتاج إلى وجبة خفيفة قبل النوم؟
قد تكون وجبة خفيفة صغيرة قبل النوم مفيدة لبعض الأشخاص المعرضين لانخفاض سكر الدم أثناء الليل، لكنها ليست ضرورية للجميع، كما أن الدراسات لم تثبت أنها تحسن مستويات السكر لدى جميع المصابين بالسكري.
وفي المقابل، قد يرتبط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بارتفاع مستويات سكر الدم لدى بعض الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.
وإذا كانت الوجبة الخفيفة قبل النوم ضرورية، فمن الأفضل أن تكون صغيرة وتجمع بين مصدر للكربوهيدرات الغنية بالألياف والبروتين أو الدهون الصحية، مع الحد من الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة أو الكربوهيدرات المكررة.
كيف تختار وجبة خفيفة مناسبة لسكر الدم؟
لا يعتمد اختيار الوجبة الخفيفة المناسبة على الكربوهيدرات وحدها، بل من المفيد الجمع بينها وبين البروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، لأن هذه العناصر تساعد على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشبع، وقد تمنع ارتفاع سكر الدم بسرعة كبيرة.
ومن أمثلة الوجبات الخفيفة المتوازنة:
- شرائح التفاح مع زبدة الفول السوداني. - الزبادي اليوناني مع التوت. - بسكويت الحبوب الكاملة مع الجبن. - الجبن القريش مع الفاكهة. - الحمص مع الخضراوات. - خبز الحبوب الكاملة مع الأفوكادو. - الحمص المحمص. - المكسرات مع كمية صغيرة من الفاكهة.
كم ساعة بين الوجبات والوجبات الخفيفة؟
بشكل عام، يمكن ترك فترة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات بين الوجبات أو الوجبات الخفيفة، بينما قد تصبح الوجبة الخفيفة أكثر فائدة إذا مرت أكثر من 4 إلى 5 ساعات بين الوجبات، أو عند الحاجة إلى طاقة إضافية قبل النشاط البدني.
لا يحتاج كل شخص إلى الالتزام بوجبة خفيفة في وقت محدد؛ فاحتياجات الجسم تختلف وفق مواعيد الوجبات، مستوى النشاط، الشعور بالجوع، والأدوية المستخدمة في حالة الإصابة بالسكري.


التعليقات