أكد الدكتور علي العنيزي، المحلل والخبير في الشؤون الإقليمية والدولية، أن مصر والمملكة العربية السعودية تمثلان الركيزة الأساسية وصمام الأمان للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تعد نموذجاً للتكامل الاستراتيجي والسياسي القادر على حماية منظومة الأمن القومي العربي في ظل التحديات والتقلبات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح "العنيزي"، خلال لقائه عبر قناة "إكسترا نيوز" من الرياض، بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، أن القاهرة والرياض هما "جناحا الأمة العربية"، مستعرضاً العمق التاريخي لهذه العلاقات والمواقف المشتركة في مختلف المنعطفات التاريخية، ومؤكداً أن التنسيق المستمر بين القيادتين يضمن التصدي بحزم لأي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة.
حماية الملاحة ورفض المساس بالأمن القومي
وأشار الخبير الدولي إلى أن أمن الملاحة البحرية وحرية تدفق الطاقة في البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز يحظى بأولوية قصوى لدى البلدين باعتبارهما أكبر الدول المشاطئة للبحر الأحمر، موضحاً أن أي تهديد لحركة التجارة العالمية أو ممرات الطاقة يفرض تنسيقاً مصرياً سعودياً متكاملاً لوقف اعتداءات الميليشيات المسلحة ومحاولات بعض الأطراف الإقليمية التأثير سلباً على الاقتصاد الإقليمي والدولي.
وثمّن "العنيزي" الموقف المصري الثابت والتاريخي الذي يؤكد دائماً أن أمن دول الخليج والمملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، لافتاً إلى أن هذا الموقف الصارم والواضح يبعث برسائل قاطعة لكل القوى الإقليمية والدولية برفض أي مساس بسيادة الدول العربية أو العبث بأمنها واستقرارها الداخلي.
تطابق كامل حول فلسطين ومؤسسات السودان
وتطرق المحلل السياسي إلى تطابق الرؤى الكامل بين الزعيمين تجاه القضية الفلسطينية، مبيناً أن الموقف المصري السعودي المشترك كان حائط الصد المنيع الذي أفشل مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مع التمسك بالحل الجذري القائم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم "العنيزي" حديثه بالتأكيد على التوافق التام بين الرياض والقاهرة بشأن الملف السوداني، والتشديد على دعم المؤسسات الوطنية والجيش السوداني باعتباره الممثل الشرعي للدولة، ورفض مساواة القوات المسلحة بأي ميليشيات مسلحة موازية، فضلاً عن استمرار التنسيق المشترك للحفاظ على وحدة وسيادة الدولة الليبية وتجنيب المنطقة ويلات الفوضى والانقسام.


التعليقات