عماد عمر: مضيق هرمز يمثل "القنبلة النووية" لطهران للضغط على واشنطن

الدكتور عماد عمر
الدكتور عماد عمر

أكد الدكتور عماد عمر ، الكاتب والمحلل السياسي، أن الطروحات والمبادرات التي تقدمت بها سلطنة عُمان مؤخراً بشأن تنظيم وإدارة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تقارباً في الموقف الإيراني، إلا أنها تصطدم بتحفظات واضحة من جانب الإدارة الأمريكية. وأوضح "عمر"، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" من غزة لفضائية "إكسترا نيوز"، أن واشنطن ترفض خضوع حركة دخول وخروج ناقلات النفط والسفن التجارية لأي رقابة إيرانية مباشرة أو فرض تعريفات جمركية، وتسعى في المقابل إلى الدفع نحو "إدارة دولية" للمضيق لضمان حرية الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة للأسواق العالمية دون قيود.

هرمز بمثابة "سلاح نووي" وأوراق ضغط متعددة لطهران

وأشار المحلل السياسي إلى أن مضيق هرمز بات يمثل بؤرة الأزمة الحقيقية وبمثابة "القنبلة النووية" والورقة الاستراتيجية الأقوى التي تمتلكها طهران لابتزاز وممارسة أقصى درجات الضغط على الإدارة الأمريكية وحلفائها؛ بهدف رفع العقوبات الاقتصادية وتثبيت مكتسباتها في أي مفاوضات مقبلة. وأضاف أن الجانب الإيراني يصر على إبقاء هيمنته وسيطرته على المضيق، إلى جانب تحريك أوراق إقليمية أخرى بالتوازي، وفي مقدمتها ورقة جماعة الحوثي واستهداف الملاحة في مضيق باب المندب، لتعقيد المشهد الملاحي وخلط الأوراق السياسية والعسكرية في المنطقة.

حسابات ترامب والانتخابات وضغوط الاحتلال الإسرائيلي

وتطرق "عمر" إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التهدئة واستئناف التفاوض مع إيران، معتبراً إياها محاولة لتسويق إنجاز سياسي أمام الناخب الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وإظهار قدرته على إنهاء الصراعات. ولفت إلى أن واشنطن تدرك تماماً أنها قد تورطت في التصعيد نتيجة الإغراءات والضغوط التي مارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضرب إيران وإسقاط نظامها، في حين تبدلت الأهداف الأمريكية الآن وأصبح تأمين مضيق هرمز وخفض التصعيد على رأس أولويات البيت الأبيض بعد فشل رهانات تغيير النظام بالقوة.

أزمة الطاقة واقتراب الشتاء يرغمان الغرب على التفاوض

واختتم الدكتور عماد عمر حديثه بالتأكيد على أن نجاح البحرية الأمريكية مؤخراً في مرافقة وتأمين بعض قوافل النفط عبر مضيق هرمز لم ينهِ جوهر الأزمة، مشدداً على أن اقتراب فصل الشتاء وما يفرضه من حاجة ماسة لمصادر الطاقة والنفط سيضع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أمام ضغوط تضخمية واقتصادية هائلة في حال استمرار ارتفاع أسعار الوقود. وتوقع أن يدفع هذا العبء الاقتصادي العواصم الغربية إلى ممارسة ضغوط مكثفة على واشنطن للعودة إلى مسار التفاوض مع طهران والتوصل إلى تسوية واتفاق سياسي يضمن فتح المضيق واستقرار حركة الملاحة العالمية.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.