فى حضرة الجيش المصرى.. تفتيش حرب بألف مضمون

زكى القاضى
زكى القاضى

في يوم حافل بالتفاصيل.. ملئ بالجهد البشري وجهد المال وجهد المتابعة، ظهرت إحدى صور الجيش المصري في مسار واحد، في قاعدة واحدة، ضمن منطقة واحدة، ويمكنك عزيزي أن تتخيل أن تلك الصورة لها أضعاف بالمئات والآلاف، وكل صورة لها سياقها ومساحتها ونطاقها، وأوامرها، مما يجعلك تتفهم قيمة وعظمة جيش أراد الله له أن يكون فكان، وبدأت من عنده أصول المدنية والعسكرية معا، وتتذكر بعضا من نشيد الجيش المصري التي يقول فيها "على كل أرض تركنا علامة، قلاعا من النور تحمي الكرامة".

بطبيعة الحال لا يمكننا ذكر أسماء من تحدثوا في تلك البقعة الطاهرة ضمن نطاق المنظقة الشمالية، لكن يمكننا تقديم العرفان والتقدير لكل من شارك في التعب والجهد للوصول لتلك المرحلة، بكل تفاصيلها من المستدعين والجنود وكافة الرتب والدرجات الأعلى وكذلك الإدارات والهيئات والأجهزة المعاونة وكذلك أفرع القيادة، بالإضافة للشكر الخاص والخصوصي للقادة ممن تابعوا وأخرجوا ذلك المشهد الوطني العظيم في مرحلة تتطلب توعية وطنية دائمة ومتصلة، خاصة ونحن في حضرة الجيش المصري، الذي أعلن قائده الأعلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، استعداده الدفاع وفق عقيدة ورؤية الدولة المصرية في تلك الفترة، وهي المرحلة التي تتطلب وعيا جمعيا " أفقيا ورأسيا".. يخلق منه رؤية قومية مشتركة و مفهومة لدى الكافة.

وفي حديث راقٍ وواقعي للغاية تحدث الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، بما يناسب المرحلة تماما، بكل ما فيها من تحديات، وبما يستوجب معها من خطوات، وقيمة الأرقام والمعلومات في فهم الجهد المبذول، خاصة فيما يتعلق باجراءات التعبير عن الانتماء والعلاقة الرائعة بين ما شاهدناه، ارتباطا بنسبة المستدعين في تلك الصورة التي تحمل شكلا و مضمونا يطمئن الجميع، والجميع هنا أقصد بها مصر و من في محيطها وحكمها.

وفي ذلك المخطط العسكري الذي تابعناه على مدار اليوم، يمكن الوقوف على عدة نقاط في غاية الأهمية، أساسها وجوهرها هو متابعة القيادة العامة للقوات المسلحة، ورؤية الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد فتحي خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، فالمتابعة كما يقال هي سر النجاح، ثم يأتي بعد ذلك الواقعية في التطبيق، فالتنفيذ يتطلب قيادة ذات رؤية و مرونة، و معدة قابلة للتطوير أو الاستبدال، وفرد قادر على اطاعة الأوامر والتعامل باحترافية وأمانة مع المستوى الأعلى والمستوى الأقل، ويراعي الله في تعاملاته وفي معدته ونطاق مسئوليته، ثم تجتمع القيادة والمعدة والفرد على خطة بأبعاد وتشابكات ومسرح للعمليات منظما بشكل يراعي كل الظروف والتقلبات، وفي ظل ذلك أتذكر كلمة للفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان الجيش المصري وقت حرب أكتوبر، حول مفهوم التقليد العسكري، حيث يؤكد نصا " لك أن تبدي رأيك بصراحة تامة في مرحلة الحوار، لكن حينما نصل لمرحلة القرار فيجب أن يلتزم كل شخص بتنفيذ القرار وبنفس الحماس"، و هنا تظهر قيمة الانضباط واطاعة الأوامر، وهو ما يحدث في الجيش المصري بشكل عظيم للغاية، فذلك المجهود الظاهر يظهر في تفاصيله أنه نتاج لنقاش علمي وعملي وصل لمرحلة الأفضلية النسبية في التنفيذ.

وفي النهاية لنتذكر ونردد سويا بعض مما يقوله الجيش المصري.. ومادام جيشُكِ يحمى حِمَاك ستمضي إلى النصرِِ دوماً خطاكِ سلامٌ عليكِ إذا ما دعانا رسولُ الجهادِ ليومِ الفداءْ وسالتْ مع النيلِ ِيوماً دِمانا لنبني لمصرَ العلا والرخاءْ

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.