كمال ريان: المسؤولية المجتمعية لرجال الأعمال ليست عملا خيريا بل التزام دستوري

مداخلة كمال ريان
مداخلة كمال ريان

أكد الكاتب الصحفي كمال ريان أن حديث فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى بشأن توفير وحدات سكنية بنظام الإيجار ضمن المسؤولية المجتمعية، يُجسد روح الدستور المصري ومفاهيم الاقتصاد العالمي الحديث.

وأوضح ريان، في مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن المادة 36 من الدستور تنص بوضوح على تحفيز الدولة للقطاع الخاص لأداء مسؤوليته الاجتماعية في خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع، لافتاً إلى أن المسؤولية المجتمعية لم تعد تقتصر على المبادرات الخيرية العابرة، بل باتت التزاماً مؤسسياً وموازنة سنوية محددة تُرصد كجزء لا يتجزأ من ميزانيات الشركات الكبرى واستثماراتها.

شراكة تنموية عادلة ومردود مباشر

وأشار ريان إلى أن الدولة المصرية بذلت جهوداً استثنائية لتمهيد بيئة الأعمال، شملت توفير بنية تحتية متكاملة من شبكات طرق وموانئ ومطارات ومرافق، وتوفير الأراضي المجهزة لإقامة المصانع والمجمعات العمرانية الكبرى، فضلاً عن ترسيخ الاستقرار الأمني والسياسي كركيزة أساسية لنمو الاستثمارات وتضاعف أرباح الشركات.

وأكد أنه في مقابل هذه التسهيلات والحوافز الضخمة التي تتيحها الدولة، يتحتم على القطاع الخاص تقديم مردود حقيقي وملموس للمجتمع، والمساهمة الفاعلة في المشروعات التنموية لقطاعات الإسكان والصحة والتعليم وخلق فرص العمل.

المواطن محور الاقتصاد وقوته الشرائية

وبيّن الكاتب الصحفي أن استثمار الشركات في المسؤولية المجتمعية يصب في النهاية لصالح الشركات ذاتها؛ فالمواطن المصري هو المستهلك الرئيسي لمنتجات وخدمات هذه المؤسسات، وبالتالي فإن دعم جودة حياته وتوفير المسكن الملائم والخدمات الأساسية يسهمان في الحفاظ على قدرته الشرائية، بما يضمن دوران عجلة الاقتصاد واستدامة حركة السوق.

وشدد على أن دعوة القيادة السياسية للشراكة في طرح وحدات بالإيجار تعكس حرص الدولة على وصول ثمار المشروعات الكبرى إلى المواطن البسيط والطبقات الأولى بالرعاية.

منتدى مصر ومنصة للحوار والشفافية

واختتم ريان تصريحاته بالإشادة بمخرجات «منتدى مصر»، معتبراً إياه منصة حوارية رفيعة المستوى جمعت بين القيادة السياسية والحكومة والقطاع الخاص وممثلي الشعب ونواب البرلمان.

وأوضح أن النقاشات المستمرة للمنتدى تعكس حرص الدولة على بلورة ملامح برنامج التحول الاقتصادي الشامل ومتابعة برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة»، مؤكداً أن الحوار المباشر والشفافية التي أدار بها الرئيس جلسات المنتدى تكشف حجم الجهد المبذول وتضع الجميع أمام مسؤولياته الوطنية المشتركة لبناء مستقبل مصر.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.