تعتبر فترة ما بعد الولادة من أكثر المراحل التي تزداد فيها تساؤلات الأمهات حول تغذية أطفالهن وراحتهم، خاصة مع تكرار الرضاعة وما يصاحبها أحيانًا من بكاء أو تململ، وهو ما يوضحه تقرير موقع "News18".
سواء كان الطفل يعتمد على الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي ، فإنه قد يبتلع بعض الهواء أثناء الرضاعة، ويكون ذلك أكثر شيوعًا لدى حديثي الولادة، الذين لا يزالون في مرحلة تعلم التنسيق بين البلع والتنفس، إلى جانب عدم اكتمال نضج جهازهم الهضمي، وقد يؤدي احتباس الهواء داخل المعدة إلى شعور الطفل بالامتلاء أو الانتفاخ وعدم الراحة.
وهنا تبرز أهمية التجشؤ بعد الرضاعة، حيث يمكن أن يساعد الطفل على التخلص من جزء من الهواء الذي ابتلعه، ما قد يخفف شعوره بالانزعاج ويساعده على الاسترخاء.
هل يحتاج كل طفل إلى التجشؤ بعد كل رضعة؟
رغم شيوع التجشؤ كجزء من روتين رعاية الرضع، فإنه ليس ضروريًا لجميع الأطفال بعد كل رضعة، فبعض الأطفال يتخلصون من الهواء بسهولة من تلقاء أنفسهم، بينما قد يحتاج آخرون إلى التجشؤ للشعور بالراحة، ووفقًا لأطباء الأطفال وحديثى الولادة فإن هناك 3 أسباب تجعل التجشؤ اللطيف بعد الرضاعة خطوة مفيدة لبعض الأطفال .. على النحو التالى:
التجشؤ يساعد على تخفيف انزعاج الطفل
عندما يبتلع الرضيع الهواء أثناء الرضاعة، قد يبقى هذا الهواء داخل معدته، ما يسبب شعورًا بالامتلاء أو الانتفاخ وعدم الراحة، وقد تظهر علامات الانزعاج على الطفل من خلال التململ أو القلق أو البكاء، بالإضافة إلى تقويس الظهر أو سحب الساقين نحو البطن، ويمكن أن يساعد التجشؤ بلطف على إخراج جزء من الهواء المبتلع، وبالتالي منح الطفل شعورًا أكبر بالراحة.
ولمساعدة الطفل على التجشؤ، يمكن حمله في وضعية مستقيمة على الكتف أو الصدر، مع دعم الرأس والرقبة جيدًا، ثم تدليك ظهره أو التربيت عليه برفق، ولا ينبغي التربيت بقوة أو بصورة متكررة، فالهدف هو مساعدة الطفل على إخراج الهواء بشكل طبيعي.
يساعد على تهدئة الطفل بعد الرضاعة
قد يصبح الرضيع الذي يعاني من عدم الراحة بعد تناول الحليب أكثر بكاءً أو صعوبة في التهدئة، وفي بعض الحالات، يكون ابتلاع الهواء أحد العوامل التي تزيد هذا الشعور، لكن لا ينبغي افتراض أن الغازات هي السبب وراء كل نوبات البكاء، فهناك أسباب أخرى شائعة، مثل الجوع والتعب والحفاض المبلل، أو حتى رغبة الطفل في أن يحمله أحد والديه.
لذلك يمكن أن تكون استراحة قصيرة للتجشؤ خطوة بسيطة يمكن تجربتها عندما يبدو الطفل غير مرتاح بعد الرضاعة، ولكن إذا استمر فى البكاء، فمن الأفضل البحث عن أسباب أخرى محتملة بدلًا من اعتبار الغازات السبب الوحيد.
قد يجعل الرضاعة أكثر راحة للطفل
قد تساعد استراحة قصيرة أثناء الرضعات الطويلة الطفل على التجشؤ قبل استكمال الرضاعة، خاصة إذا بدا عليه عدم الراحة، وبالنسبة للأطفال الذين يتناولون الحليب باستخدام الزجاجة، ينبغي الانتباه إلى وضعية الطفل وطريقة الرضاعة، حيث أن حمله بصورة مريحة ووضع الزجاجة بشكل مناسب قد يساعدان على تقليل ابتلاع الهواء غير الضروري.
أما في حالة الرضاعة الطبيعية، فتُعد وضعية الطفل والتقاطه للثدي بشكل صحيح ومريح من الأمور المهمة أيضًا، وإذا كان الطفل يرضع جيدًا، ويكتسب وزنًا بصورة مناسبة، ويبدو هادئًا ومرتاحًا، فلا داعي للقلق إذا لم يتجشأ بعد كل رضعة.
الطريقة الصحيحة والآمنة لتجشؤ الطفل
لا توجد وضعية واحدة تناسب جميع الأطفال عند محاولة مساعدتهم على التجشؤ، ويمكن للوالدين اختيار الوضعية التي تجعل الطفل أكثر راحة، مع الحرص على دعم الرأس والرقبة بصورة جيدة.
ومن الوضعيات التي يمكن تجربتها:
- حمل الطفل في وضعية مستقيمة على الكتف مع دعم رأسه ورقبته. - إجلاس الطفل بشكل مستقيم على الحجر مع دعم الرأس والرقبة والذقن. - وضع الطفل على بطنه على الحجر مع دعم رأسه جيدًا.
تجنبي هز الطفل أو التربيت بقوة
من المهم عدم هز الرضيع أو تحريكه بعنف، وكذلك تجنب التربيت بقوة على رأسه أو ظهره بهدف مساعدته على التجشؤ، فالتعامل اللطيف والهادئ هو الأفضل خلال هذه العملية.
ماذا تفعلين إذا لم يتجشأ الطفل؟
عدم تجشؤ الطفل لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، خاصة إذا كان هادئًا ومرتاحًا بعد الرضاعة، وعند وضعه للنوم، يجب دائمًا وضع الرضيع على ظهره فوق سطح نوم ثابت ومستوٍ، ولا ينبغي وضعه على بطنه أو تركه ينام في وضعية مائلة بهدف مساعدته على التجشؤ.
ويُنصح باستشارة طبيب الأطفال إذا كان الطفل:
- يتقيأ بشكل متكرر أو بقوة. - يرفض الرضاعة أو يتناول كمية أقل بكثير من المعتاد. - لا يكتسب الوزن بالشكل المناسب. - يعاني من بكاء مستمر أو يصعب تهدئته. - يواجه صعوبة في التنفس . - يبدو عليه النعاس أو الضعف أو المرض بصورة غير معتادة.


التعليقات