لاتفيا تعلن برنامج رئاستها لمجلس الأمن فى نوفمبر: الشرق الأوسط وأوكرانيا والتكنولوجيا فى الصدارة

مجلس الأمن الدولى
مجلس الأمن الدولى

كشفت لاتفيا، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال شهر نوفمبر الجاري للمرة الأولى في تاريخها، عن برنامج عمل حافل للمجلس خلال رئاستها له، يتصدره تطورات الشرق الأوسط وأوكرانيا وعدد من الملفات الإفريقية، إلى جانب تجديد أنظمة للعقوبات وولايات بعثات أممية، ومواصلة عملية اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة.

وقالت مندوبة لاتفيا الدائمة لدى الأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري سانيتا بافلوتا ديسلانديس، في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة، إن المجلس اعتمد برنامج عمل نوفمبر، مشيرة إلى أن رئاسة بلادها ستسترشد بثلاث أولويات رئيسية هي الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وسيادة الدول ووحدة أراضيها، وتعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن، إلى جانب زيادة اهتمام المجلس بالتحديات الناشئة، بما في ذلك تأثير تغير المناخ والتكنولوجيات الجديدة على السلم والأمن الدوليين.

وأعلنت أن الحدث الرئيسي للرئاسة اللاتفية سيعقد على مستوى سياسي رفيع في 24 نوفمبر تحت عنوان "حل النزاعات في عصر التغير التكنولوجي السريع"، لبحث تأثير التطورات التكنولوجية الجديدة على النزاعات والسلم والأمن، وأشارت إلى أن لاتفيا واليونان أنشأتا بالفعل مجموعة خبراء غير رسمية داخل مجلس الأمن لدفع النقاش بشأن التكنولوجيا والسلام والأمن، فيما يتوقع عقد إحاطة أخرى رفيعة المستوى في 23 نوفمبر على أن تعلن تفاصيلها لاحقًا.

ويبدأ المجلس برنامجه في 3 نوفمبر بانتخاب قضاة لمحكمة العدل الدولية بالتزامن مع الجمعية العامة، وتشمل الملفات الإفريقية خلال الشهر جنوب السودان ومنطقة أبيي، واجتماعًا خاصًا بشأن الصومال، إضافة إلى الإحاطة نصف السنوية للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن ليبيا.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، قالت السفيرة اللاتفية إن المجلس سيستمع إلى إحاطة من رئيس لجنة العقوبات الخاصة باليمن، إلى جانب الاجتماع الشهري بشأن سوريا، ومشاورات حول لبنان وتنفيذ القرار الأممي رقم 1701، في وقت وصفته بأنه مهم لبحث المرحلة التالية لانتهاء عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وكيف يمكن للمجلس مواصلة دعم لبنان، كما يعقد المجلس اجتماعه الشهري بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، في 30 نوفمبر.

وأضافت أن المجلس يتوقع تلقي تقرير "مجلس السلام" في 17 نوفمبر، بالتزامن مع مرور عام على اعتماد القرار 2803 المعني بإنهاء الحرب في قطاع غزة ودعم خطة السلام الشاملة، كما ستجرى مشاورات بشأن لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1718 الخاصة بكوريا الشمالية.

وأكدت السفيرة اللاتفية أن جدول الأعمال يظل مفتوحًا أمام عقد اجتماعات إضافية استجابة للتطورات العاجلة، مشيرة إلى احتمال بحث السودان، وإلى توقع عقد اجتماع بشأن أوكرانيا خلال الشهر، إلى جانب أي تطورات طارئة في الشرق الأوسط أو مناطق أخرى.

ومن المقرر كذلك أن ينظر المجلس خلال نوفمبر في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، وتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، إلى جانب تجديد نظام العقوبات الخاص باليمن وولاية فريق الخبراء التابع له، ونظام العقوبات المفروض على حركة "الشباب" في الصومال، كما سيستمع المجلس إلى إحاطة من رؤساء اللجان المعنية بمكافحة الإرهاب.

وأكدت بافلوتا ديسلانديس أن بلادها ستسعى خلال رئاستها إلى زيادة الشفافية والكفاءة والمساءلة في عمل مجلس الأمن، ومحاولة التوصل إلى عناصر صحفية متفق عليها عقب المشاورات المغلقة كلما أمكن ذلك، فضلًا عن تعزيز مشاركة ممثلي المجتمع المدني في اجتماعات المجلس، بما في ذلك جلسات جنوب السودان وسوريا والشرق الأوسط والحدث الرئيسي للرئاسة.

وفي ملف اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، قالت رئيسة المجلس إن الرئاسة اللاتفية ستواصل تنظيم الاجتماعات وعمليات التصويت الاستطلاعي اللازمة بهدف تمكين مجلس الأمن من إرسال توصيته إلى الجمعية العامة في الوقت المناسب، معربة عن أملها في أن يتوصل أعضاء المجلس إلى توافق "عاجلًا وليس آجلًا".

وأضافت، ردًا على أسئلة الصحفيين، أن الوقت بات يضيق وأنه من المرغوب أن يتمكّن مجلس الأمن من الاتفاق على مرشح خلال نوفمبر، إلا أن ذلك يتوقف على توافق أعضائه الخمسة عشر، وأوضحت أنه لم يتخذ بعد قرار بشأن موعد الجولة المقبلة من التصويت الاستطلاعي أو ما إذا كانت ستستخدم فيها بطاقات ملونة لتمييز أصوات الدول الخمس دائمة العضوية، مشيرة في الوقت نفسه إلى ظهور مرشح جديد تقدمت به تركيا خلال عطلة نهاية الأسبوع وعدم استبعاد دخول مرشحين آخرين إلى السباق.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.