أكد أحمد محارم، المحلل السياسي من نيويورك، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه تحديات متزايدة لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل تصاعد الضغوط الداخلية الأمريكية وتراجع الرضا الشعبي عن استمرار المواجهة العسكرية، إلى جانب تداعياتها على علاقات واشنطن بحلفائها التقليديين في الشرق الأوسط وأوروبا.
وأوضح محارم، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تمثل عامل ضغط مهمًا على إدارة ترامب، خاصة مع تنامي الاهتمام بالقضايا الداخلية وتكاليف المعيشة، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب دون تحقيق نتائج واضحة قد يؤثر على موقف الناخبين من الحزب الجمهوري.
انتخابات التجديد النصفي تزيد الضغوط على ترامب
وأشار المحلل السياسي إلى أن نتائج الانتخابات قد تفرض قيودًا إضافية على تحركات ترامب خلال العامين المقبلين، موضحًا أن خسارة الجمهوريين لمقاعد في الكونجرس قد تجعل تمرير القرارات والسياسات الأمريكية أكثر صعوبة، وتضع الإدارة أمام رقابة تشريعية أكبر.
وأضاف أن الحرب مع إيران ألقت بظلالها على العلاقات الأمريكية مع الحلفاء التقليديين، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو داخل حلف شمال الأطلسي، ما يفرض على واشنطن إعادة تقييم علاقاتها الدولية.
الوساطة الإقليمية تفتح الباب أمام اتفاق مرحلي
ولفت محارم إلى أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها قطر وعدد من دول المنطقة قد تتيح فرصة للتوصل إلى اتفاق مؤقت، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وبدء مفاوضات مباشرة بشأن الملفات الخلافية.
وأكد أن الجانب الإيراني يحتاج إلى ضمانات حقيقية قبل تقديم أي تنازلات، خاصة فيما يتعلق برفع الحصار والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في ظل أزمة الثقة بين واشنطن وطهران.
وأوضح المحلل السياسي أن قطر تمتلك علاقات مؤثرة مع الإدارة الأمريكية، فضلًا عن دورها الإقليمي ومكانتها في قطاع الطاقة، وهو ما قد يعزز فرص نجاح جهود الوساطة والتوصل إلى تسوية سياسية.
واختتم محارم بالتأكيد على أن اتخاذ قرار بالعودة إلى مواجهة عسكرية جديدة سيكون مكلفًا للولايات المتحدة والمنطقة والعالم، مشيرًا إلى أهمية منح المسار الدبلوماسي فرصة كافية، والاستماع إلى مواقف الحلفاء والشارع الأمريكي قبل اتخاذ أي قرارات تصعيدية.


التعليقات