محلل سياسي: روسيا فتحت «أبواب الجحيم» على أوكرانيا وكييف مجبرة على الاستسلام

محمود الأفندي
محمود الأفندي

أكد الدكتور محمود الأفندي، المحلل السياسي من موسكو ، أن روسيا فتحت "أبواب الجحيم" على أوكرانيا عبر ضربات صاروخية وهجمات بالمسيّرات متواصلة على مدار الساعة، ما أدى إلى تدمير واسع النطاق للبنية التحتية ومنشآت الطاقة، مشددًا على أن الميدان العسكري بات يدفع كييف حتمًا نحو الاستسلام والقبول بالشروط الروسية في غضون شهرين على الأكثر، تجنبًا لشتاء قارس وانهيار جيوسياسي كامل.

ضربات روسية متواصلة وشتاء كارثي يهدد الملايين

وأوضح الدكتور محمود الأفندي، أن القصف الروسي المكثف يستهدف البنية التحتية الحيوية ومرافق الطاقة بلا انقطاع، مما يضع نحو 20 مليون مواطن أوكراني - من بينهم 15 مليونًا في المدن الكبرى - أمام أزمة وجودية مع اقتراب فصل الشتاء المعروف ببرودته القارسة، واعتبر الأفندي أن استمرار تدمير شبكات الكهرباء والمنشآت الاقتصادية سيجعل الحياة اليومية شبه مستحيلة، وهو ما يضع القيادة الأوكرانية وحلفاءها الأوروبيين في مأزق غير مسبوق للنجاة من كارثة إنسانية محققة.

عجز الدفاع الجوي الغربي واستنزاف الترسانات

وأشار المحلل السياسي إلى أن المساعدات العسكرية الغربية باتت غير قادرة على تغيير المعادلة، مؤكدًا أن المعضلة الأساسية تكمن في النقص الحاد في منظومات الدفاع الجوي بعد استنزاف مستودعات الدول الأوروبية وعدم امتلاك واشنطن لاحتياطيات كافية لتقديمها. وأضاف أن "الأموال والدولارات لا تسقط الصواريخ من السماء"، لافتًا إلى أن المسيّرات الروسية النفاثة الحديثة التي تفوق سرعتها 500 كم/ساعة، إلى جانب الصواريخ الباليستية، باتت تصيب أهدافها بدقة متناهية ويستحيل اعتراضها بالوسائل المتاحة لكييف.

لعبة «تسوغ تسفانغ» والشروط الروسية لتعديل الدستور

وشبه الأفندي الموقف الأوكراني بمرحلة "التسوغ تسفانغ" في الشطرنج، حيث تقود أي خطوة أو حركة جديدة إلى وضع أسوأ وتنازلات أكبر، مذكرًا بأن كييف فوتت فرصًا سابقة في 2022 ومحادثات ألاسكا للحفاظ على أراضيها. وأوضح أن موسكو باتت تطالب اليوم بتسجيل الحدود الجديدة صراحة في الدستور الأوكراني بالتخلي عن شبه جزيرة القرم والمقاطعات الأربع وضمان حياد الدولة، مشيرًا إلى أن المباحثات الثلاثية المرتقبة في أبوظبي بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا قد تشكل المحاولة الأخيرة لوضع خريطة طريق قبل انعقاد قمة كبرى تضم واشنطن وبكين وموسكو قد تعيد رسم خريطة المنطقة بالكامل كـ"يالطا جديدة".

أزمة التجنيد القسري ومخاطر التقسيم الجيوسياسي

واختتم الأفندي تحليله بالتحذير من أن رفض كييف للحلول السياسية السريعة سيعرض أوكرانيا لخطر التفتت والتقسيم على يد دول الجوار الأوروبي الساعية لاستعادة أراضٍ تاريخية في الغرب الأوكراني، ولفت إلى أن التشتت الأمريكي في الشرق الأوسط وتفشي قضايا الفساد المالي داخل المؤسسات الأوكرانية، بالتزامن مع النقص البشري الحاد وعمليات التجنيد القسري العنيفة في الشوارع، كلها مؤشرات ميدانية تؤكد أن الوقت لم يعد لصالح كييف وأن خيار السلام أو الانهيار بات مسألة أسابيع قليلة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.