محمد الجالى: حرب الناقلات توسع تكلفة الصراع وتضر الاقتصاد العالمى

محمد الجالى
محمد الجالى

قال الكاتب الصحفى محمد الجالي، إن التصعيد المتعلق بما يعرف بحرب الناقلات في مضيق هرمز يمثل نقطة ضغط رئيسية في الأزمة الحالية، نظرا للأهمية الاستراتيجية للمضيق باعتباره شريانا رئيسيا للطاقة والتجارة العالمية، مشيرا إلى أن تداعيات الصراع لا تقتصر على الدول المتحاربة وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي.

مضيق هرمز يمثل نقطة ضغط رئيسية في الأزمة

وأوضح الجالي فى لقاء على إكسترا نيوز، أن مجرد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز كفيلة بزيادة تكلفة الطاقة والغذاء والإمدادات، حتى دون وقوع أزمة فعلية، مشيرا إلى أن توسع الهجمات واستهداف دول أخرى يعني اتساع النطاق الجغرافي والجيوسياسي للحرب.

وأضاف أن اتساع دائرة الصراع يرفع تكلفة الحرب، ولا تتحملها الدول المتحاربة وحدها، وإنما يدفع الاقتصاد العالمي بأكمله ثمنها، لافتا إلى أن نحو 20% من حركة التجارة العالمية، سواء المرتبطة بالطاقة أو الغذاء وغيرها، تمر عبر هذا الشريان الحيوي.

استمرار الحرب يرتبط بحسابات سياسية داخلية

وأشار الكاتب الصحفي إلى أن استمرار الحرب يرتبط أيضا بحسابات سياسية داخلية لدى أطراف الصراع، إذ يسعى كل طرف إلى تحقيق نصر سياسي أمام شعبه وأمام المجتمع الدولي.

وأكد أن الوصول إلى طاولة المفاوضات يظل أمرا مهما، خاصة أن الحروب الحالية لم تعد تقوم على النمط التقليدي المتمثل في جيش مقابل جيش، وإنما تشهد أشكالا متعددة من الاشتباكات، وهو ما يجعل الحديث عن منتصر ومنهزم بالمعنى التقليدي أكثر تعقيدا.

ولفت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية انتهاء الحرب لا ينبغي التعويل عليها بصورة كبيرة، في ظل تصريحات سابقة تحدثت عن تدمير إيران تدميرا شاملا، بينما لم تنته الحرب ولم تتوقف إيران عن مواصلة الصراع.

استهداف الأردن يوسع رقعة الصراع في المنطقة

وتطرق الجالي إلى الهجمات الإيرانية الأخيرة على الأردن واستهداف قاعدة أمريكية هناك، مؤكدا أن هذا التطور يمثل توسيعا جديدا لرقعة الصراع في المنطقة.

وشدد على أن موقف مصر منذ بداية الأزمة يقوم على رفض استهداف الدول العربية أو تحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن القاهرة تتعامل مع الأمن الإقليمي باعتباره أمنا مترابطا.

وأوضح أن الموقف المصري ظهر بوضوح في البيانات الصادرة عن القمم واللقاءات الدولية الأخيرة، ومنها القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، وكذلك القمة المصرية الصينية، التي تضمنت تأكيدا على رفض استهداف الدول العربية.

مصر تتمسك بحماية الدولة الوطنية

وأكد الجالي أن مصر تحافظ على الدولة الوطنية وحماية مقدراتها، وتتعامل مع الأمن العربي باعتباره امتدادا للأمن القومي المصري، وهو ما يفسر ثبات موقفها الرافض لتوسيع دائرة الحرب.

وأشار إلى أن اتساع نطاق المواجهات لا يهدد الدول المتحاربة فقط، وإنما يفرض تكاليف اقتصادية وأمنية على دول المنطقة والعالم، محذرا من تداعيات استمرار التصعيد على حركة التجارة والطاقة والاستقرار الإقليمي.

وأوضح أن مصر تواصل التأكيد على أهمية ضبط النفس والحفاظ على عدم توسع دائرة الحرب، في ظل مخاوف من انتقال المواجهات إلى ساحات جديدة وتحول الدول العربية إلى أطراف مباشرة في الصراع.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.