محمد الشوادفى: شراكتنا مع روسيا تكرس موقع مصر كمركز تصنيع وتصدير عالمى لإفريقيا

مداخلة الدكتور محمد الشوادفي أستاذ الاقتصاد
مداخلة الدكتور محمد الشوادفي أستاذ الاقتصاد

أكد الدكتور محمد الشوادفي ، أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال، أن العلاقات «المصرية - الروسية» تمثل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية والتاريخية الممتدة لأكثر من نصف قرن، مشيراً خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا لايف» إلى أن ملف الطاقة يتصدر أولويات هذا التعاون، لا سيما مع المتابعة الدقيقة للقيادة السياسية لمشروع محطة الضبعة النووية بالتعاون مع مؤسسة «روس آتوم» الروسية، باعتبار الطاقة عصب الصناعة وقاطرة التنمية؛ لافتاً إلى أن مصر تبنت منذ عام 2013 استراتيجية وطنية لتنويع مصادر الطاقة لتشمل الطاقة النووية السلمية، والشمسية، والرياح، والهيدروجين الأخضر، بما يتوافق مع المعايير المناخية الدولية واقتصاد المعرفة المستدام.

تجمع «بريكس» والتبادل بالعملات الوطنية لتجاوز شح الدولار

وأوضح «الشوادفي» أن التعاون الثنائي يتعامل بشكل مباشر مع التحديات الاقتصادية الملحة، وفي مقدمتها ملف الأمن الغذائي؛ حيث تعد موسكو الشريك والمورد الأكبر للقمح إلى مصر، مؤكداً أن عضوية البلدين في تكتل «بريكس» توفر آلية حيوية لإتمام المعاملات التجارية وتوفير السلع الاستراتيجية ومصادر الطاقة بالعملات المحلية، وهو ما يمثل أداة فعالة لكسر قيود التضخم والتغلب على أزمة الشح الدولاري ونقص النقد الأجنبي، بما يحقق المنفعة والمصلحة المشتركة لاقتصادي البلدين.

تبني قضايا القارة الإفريقية وملفات الديون والتمويل

ولفت أستاذ الاستثمار إلى أن التحركات المصرية لا تنفصل عن عمقها الإفريقي، حيث تحرص القاهرة على حمل هموم القارة وتحدياتها التنموية في لقاءاتها الدولية ورسم مسارات التعاون مع قوى كبرى كروسيا، خصوصاً ما يتعلق بملفات التمويل، وأزمة المديونيات المتراكمة على الدول النامية والإفريقية، وتداعيات التغير المناخي، مشدداً على أن إفريقيا بسوقها الضخم الذي يتجاوز 1.5 مليار نسمة ومواردها الغنية، تعد مركز ثقل استراتيجي تسعى مصر لربطه بسلاسل القيمة الصناعية والاستثمارية العالمية.

المنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس وتوطين التكنولوجيا

وشدد الخبير الاقتصادي على أن المنطقة الصناعية الروسية المقامة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعد من أهم الركائز العملية للتعاون المشترك؛ حيث تستهدف عقد شراكات واستثمارات استراتيجية بين الحكومة والشركات الروسية من جهة، ومجتمع الأعمال والأيدي العاملة المصرية من جهة أخرى، بهدف توطين الصناعات الحديثة وإحلال الواردات، وامتصاص البطالة، لتكون مصر منصة تصنيع متقدمة يعاد من خلالها تصدير المنتجات تامة التصنيع إلى الأسواق الإفريقية، والأوروبية، وأسواق الشرق الأوسط.

تحويل عبقرية الموقع الجغرافي إلى عوائد اقتصادية ولوجستية

واختتم الدكتور محمد الشوادفي تصريحاته بالتأكيد على أن «الجمهورية الجديدة» نجحت في ترجمة الموقع الجغرافي المتميز لمصر – الممتد عبر آلاف السنين – إلى قيمة اقتصادية مضافة، وذلك عبر تطوير وتشييد بنية تحتية وموانئ عملاقة وصلت لنحو 13 ميناءً على أعلى درجات الكفاءة، مما حوّل مصر إلى مركز لوجستي وتجاري عالمي قادر على استقطاب خطوط التجارة الدولية وتدويرها في عمليات تصنيع ذات قيمة مضافة، تخدم الأمن والاستقرار والتنمية في الإقليم والعالم.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.