محمد عبد العظيم الشيمي لـ"إكسترا نيوز": لقاء السيسي وبزشكيان يرسخ ثوابت أمن المنطقة

مداخلة محمد عبد العظيم الشيمي
مداخلة محمد عبد العظيم الشيمي

أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية ، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة "بريكس" يجسد الدور المحوري لمصر وسعيها الدائم للتهدئة والوساطة في الشرق الأوسط. وأوضح الشيمي أن مصر تتحرك انطلاقاً من محددات وثوابت استراتيجية راسخة في سياستها الخارجية، تضع الأمن القومي العربي كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشدداً على رفض القاهرة لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية تحت أي مسمى، والعمل على فتح قنوات الحوار الدبلوماسي لحلحلة المواقف وتجنيب المنطقة تداعيات الانزلاق نحو صراع إقليمي شامل.

تعددية الأقطاب والتحوط الاستراتيجي المتوازن

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن مشاركة مصر الفاعلة في قمة "بريكس" تعكس إيمان القيادة السياسية بأهمية التحول نحو نظام دولي متعدد الأطراف، يتسم بالمرونة والعدالة بدلاً من القطبية الأحادية. ولفت إلى أن القاهرة تنتهج سياسة "التحوط الاستراتيجي" التي تمكنها من إقامة علاقات متوازنة مع كافة القوى الفاعلة عالمياً، مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، دون الانخراط في عداء مع أي طرف، وهو ما يعزز ثقل الدبلوماسية المصرية ويجعلها صوتاً مسموعاً وموثوقاً لطرح قضايا الجنوب العالمي والدول النامية.

التبادل بالعملات المحلية ومواجهة الضغوط المالية

وحول الأبعاد الاقتصادية لتكتل "بريكس"، أوضح الشيمي أن التجمع يضم قوى تشكل ركيزة كبرى في حركة الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن خطوة التوجه نحو التبادل التجاري بالعملات المحلية تعد أداة عملية لتخفيف الضغط الناجم عن هيمنة الدولار الأمريكي وسيطرة المؤسسات المالية التقليدية. وذكر أنه على الرغم من تعقيدات فكرة "العملة الموحدة" واحتياجها إلى مدى زمني أطول، إلا أن تفعيل المعاملات البينية بالعملات الوطنية يمنح الاقتصادات الناشئة متنفساً حقيقياً لتقليص أعباء الديون والحد من تقلبات الأسواق الدولية.

مصر شريان حيوي للتجارة الدولية وسلاسل الإمداد

واختتم الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي بالتأكيد على أن عضوية مصر في التجمع تمثل مكسباً استراتيجياً لكافة الأطراف، نظراً لما تتمتع به من موقع جغرافي فريد يربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، إلى جانب ممر قناة السويس والمشروعات الكبرى بالمنطقة الاقتصادية. وأوضح أن المباحثات الثنائية التي عقدها الرئيس السيسي مع قادة دول كبرى مثل روسيا والهند، تفتح الباب أمام شراكات تصنيعية ولوجستية عملاقة في مجالات الأمن الغذائي وتأمين سلاسل الإمداد، مما يحول مصر إلى قاعدة إقليمية جاذبة للاستثمارات ومنصة رئيسية لنفاذ تجارة "بريكس" إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.