أكد الدكتور محمد فايز فرحات ، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين يحمل رسائل بالغة الأهمية، في مقدمتها استدامة وعمق العلاقات المصرية الروسية، موضحاً خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن هذا اللقاء يأتي ترسيخاً للعقيدة الدبلوماسية المصرية القائمة على بناء علاقات متوازنة مع كافة القوى الفاعلة في النظام الدولي، سواء مع روسيا والصين أو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
مشروعات استراتيجية وطفرة مرتقبة في السياحة والاستثمار وأوضح «فرحات» أن المباحثات الثنائية عكست التقدم الكبير في المشروعات القومية المشتركة، وعلى رأسها مشروع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء السلمية، إلى جانب المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تعزز تدفق الاستثمارات، مشيراً أيضاً إلى وجود نقلة نوعية مرتقبة في حركة السياحة الروسية الوافدة لمصر في ظل اعتماد مطارات جديدة وزيادة الرحلات الجوية، وهو ما يعكس ثقة موسكو الكبيرة في المقصد السياحي المصري.
ملف القمح وتكريس «دبلوماسية التنمية» لحماية أمن المواطن ولفت إلى أن حرص القيادة السياسية على مناقشة ملف القمح والأمن الغذائي يجسد ما يُعرف بـ«دبلوماسية التنمية»، التي تضع خدمة المواطن المصري وتأمين احتياجاته الأساسية في صلب تحركات السياسة الخارجية، مؤكداً أن الحفاظ على استدامة واردات القمح من روسيا يبرهن على نجاح «دبلوماسية القمة» والتحرك الرئاسي المباشر لضمان استقرار سلاسل الإمداد ودفع عجلة التنمية الشاملة داخلياً.
ثقل الاقتصاد المصري وموقعه في تحالف «بريكس» العالمي واختتم الدكتور محمد فايز فرحات تصريحاته بالإشارة إلى أن انضمام مصر لتجمع «بريكس» لم يأتِ من فراغ، بل خضع لمعايير وتقييمات دولية تعكس ثقل الاقتصاد المصري ومقوماته الواعدة، مؤكداً أن عضوية مصر في التكتل وفي «بنك التنمية الجديد» والبنك الآسيوي للاستثمار، إلى جانب حضورها المنتظم في قمم مجموعة العشرين، تجعل القاهرة شريكاً رئيسياً ومؤثراً في حركة التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد والنظام الدولي.


التعليقات