عندما يقرر أحد الطرفين الانفصال بسبب شعوره بالملل أو لاتساع فجوة سوء التفاهم بينه وبين الشريك أو لأى سبب آخر دفعه لاتخاذ هذه الخطوة حتى يشعر بالراحة والاستقرار دون مراعاة مشاعر الطرف الآخر وما يعود عليه من آثار سيئة نتيجة هذا القرار الذى اتخذه بأنانية، وفى إطار هذا السياق نستعرض في هذا التقرير، تأثير هذا القرار على العاشق عقلياً وجسدياً، وفقاً لما ذكره موقع صحيفة "ديلى ميل" البريطانية.
كشفت الأبحاث أن الانفصال العاطفي يمكن أن يؤدي أيضًا إلى شكل من أشكال الحزن ذي آثار شديدة على صحة الإنسان، حيث أشار خبراء العلاقات إلى أن ألم الفراق من أصعب التجارب الإنسانية، لهذا يجب أخذ الفقد على محمل الجد، كما أظهرت الدراسات التي تستخدم فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أن دماغ الشخص الذي تعرض مؤخرًا للانفصال يبدو الحزن على القلب مشابهاً بشكل ملحوظ لحزن شخص يعاني من أعراض انسحاب المخدرات.
ووفقًا لباحثي العلاقات، فإن الرفض الرومانسي يؤدي إلى خمس مراحل متميزة مدفوعة بالتطور تتراوح من الاحتجاج الأولي إلى التعافي النهائي حيث يعالج الجسم والعقل تفكك الشراكة.
المراحل الخمس الرئيسية بعد الانفصال
1. الاحتجاج
إذا تعرض شخص ما للرفض، فإن المرحلة الأولى عادةً ما تكون الإنكار والاحتجاج، حيث يبذل قصارى جهده لاستعادة عاطفة شريكه الذي هجره. ويمكن للتوتر أن يزيد من نشاط نظام المكافأة المرتبط بالدوبامين، مما يعزز مشاعر الحب.

2. الإحباط والعدوان
عندما تفشل محاولات المصالحة. يعاني العشاق المرفوضون من "غضب الهجر" الذي يمكن أن يتعايش مع الحب وقد ارتُكبت العديد من جرائم العاطفية خلال هذه المرحلة.
وقد تساعد هذه المرحلة في زيادة المسافة والنفور والانفصال النهائي لأن الغضب ليس جذاباً.
3. الاستسلام واليأس
بعد قبول الرفض تظهر علامات اليأس والاكتئاب الذى يبدد كل أمل. حتى أن البعض يموتون بسبب النوبات القلبية أو السكتات الدماغية الناجمة عن اكتئابهم، وقد يُقدم آخرون على الانتحار.
4. المرحلة الانتقالية
في نهاية المطاف، تتضح الأمور وتبدأ مرحلة الانتقال. غالباً ما تتداخل هذه المرحلة مع المرحلة السابقة. يتأمل الناس ويراجعون علاقتهم السابقة بشكل قهري، وأحياناً جميع علاقاتهم السابقة، ويقارنون بين شركائهم.
وفي النهاية، يصبحون غير مبالين وغير مكترثين، لكن بدون دعم يمكن أن يستمر هذا لسنوات، خاصة عندما يستمرون في التردد ذهابًا وإيابًا إلى الشخص الذي يرغبون فيه، مثل لعبة اليويو.

5. مرحلة التعافي
"تعود الحرية، على الرغم من أن الاستعداد لعلاقة جديدة لا يتبع جدولاً زمنياً محدداً، بل هو أمر فردي. لكن بعد تجاوز المراحل، كيف نتعافى ونمضي قدمًا؟.. النجاح في هذه المرحلة لا يحتاج لعصا سحرية ولكن يحتاج لعدة خطوات وهى التعبير الإبداعي وهو وسيلة فعّالة لمعالجة الألم العاطفي. قد تكون كتابة رسالة إلى الشريك السابق فعّالة للغاية، ولكن عدم إرسالها إليه مع المداومة كل أسبوع على هذه العادة حتى تلاشي المشاعر السلبية التي تحملها له تدريجياً.
ولا تتردد في التواصل مع أصدقائك في الأوقات الصعبة حتى لو شعرت أنك أثقلت عليهم بما فيه الكفاية. في أسوأ الأحوال، قد ينظرون إليك باستياء عندما تغادر. سيستمعون إلى تفاصيل انفصالكما للمرة الألف، لكنهم سيظلون يستمعون ويهتمون.
ومن المهم تقليل التعرض للمحفزات العاطفية، وهو إزالة الصور والهدايا وغيرها من التذكيرات من المنزل، والرسائل من أجهزتك.


التعليقات