كشفت الدكتورة هاجر علم الدين أستاذ الديناميكا الحرارية بقسم هندسة القوى الميكانيكية بكلية الهندسة جامعة طنطا ، عن ضم الكلية لواحد من أهم وأكبر المعامل المتخصصة في قياسات أداء المحركات ومنظومات الطاقة المتجددة، و الاحتراق على مستوى الشرق الأوسط، حيث يمثل المعمل مركزاً بحثياً متطوراً يجمع بين قياسات الكفاءة الميكانيكية للمحركات و منظومات الاحتراق ، واجهزة و منظومات متكاملة لتحليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، والغازات الصادرة عن منظومات الاحتراق التقليدية والغير تقليدية، و يتضمن المعمل منظومات لتطوير حلول الوقود الأخضر و الاستفادة من المخلفات الصناعية في توليد الطاقة الخضراء ، ويتكون من عدة وحدات تكنولوجية متكاملة:
وحدات تطوير محركات الديزل والبنزين
وكشفت المشرف على المعمل، أن المعمل تم إنشاؤه على يد الدكتور الأستاذ المساعد بقسـم هندسـة القوى الميكانيكية العميد الحالي للمعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا بالعريش، وتهدف فكرة إنشاء المعمل إلى تطوير المحركات التقليدية، حيث يضم المعمل محركات ديزل و بنزين معدلة لتعمل بنظام "الوقود المزدوج" (غاز طبيعي أو بوتاجاز مع كمية محدودة من الديزل او البنزين)، مما ساهم في رفع الكفاءة وتقليل الانبعاثات، وهو ما تُوج بنشر أبحاث دولية رصينة تتجاوز الـ 170 بحثا في مجلات دولية محكمة و مرموقة، ومنح أكثر من 23 رسالة ماجستير ودكتوراه في هذا المجال إلى جانب إبرام أكثر من 8 بروتوكولات تعاون وشراكات مع جهات بحثية و صناعية محلية و دولية .
وأشارت إلى المعمل تتوفر به منظومات متقدمة لاختبار المحركات و منظومات الاحتراق و الوقود تحت أحمال وسرعات مختلفة باستخدام الديزل الحيوي (Biodiesel) أو إضافات المواد النانوية المخلقة ، مع قياس دقيق لدرجات حرارة العادم والطاقة الناتجة و يتم تخليق المواد النانومترية بالتعاون مع فريق متكامل من تخصصات بحثية و مجالات مختلفة و من داخل و خارج جامعة طنطا لتعزيز التعاون البحثي المشترك .
وأضافت المشرفة على المعمل أنه يتم أداء المحركات و منظومات الاحتراق باستخدام مستشعرات ذكية (Sensors) لقياس الضوضاء والاهتزازات، مع إمكانية تشغيلها بمزيج من الوقود التقليدي و الوقود الغير تقليدي في صورة توليفات متجانسة بنسب مدروسة مسبقا. وأوضحت أن المعمل يتميز باحتضانه لمنظومة قياس متكاملة صممها الباحثون محلياً بنسبة 95%، تشمل أدوات دقيقة لقياس استهلاك الوقود، ضغط الأسطوانات، والحمل الميكانيكي، مما يعكس القدرة على توطين التكنولوجيا و الاستفادة من الكفاءات الوطنية للتطوير، كما يمتد نشاط المعمل ليشمل القطاع الصناعي عبر وحدة الاحتراق عالي الكفاءة، وتضم فرناً قادراً على حرق أنواع متعددة من الوقود "صلب، سائل، غازي"، بما في ذلك المخلفات الزراعية والقمامة، مع دراسة خصائص اللهب والانبعاثات بدقة لتنفيذ توجهات الدولة من حيث الاستفادة بالمخلفات الزراعية و الصناعية و تقليل الملوثات و تقليل فاتورة الاستيراد. وكشفت الدكتورة هاجر علم الدين، أن العمل يركز على إنتاج الوقود البديل و الهيدروجين الأخضر من مكونات عدة صديقة للبيئة لمواكبة التوجهات العالمية للاستدامة و تقليل الانبعاثات الكربونية، كما يضم المعمل مشروعاً رائداً لتحويل سيارة تقليدية إلى سيارة كهربائية بالكامل، مدعومة بنظامين مبتكرين الأول هو مولد شحن ذاتي ويعمل كبديل لخزان البنزين لشحن البطاريات تلقائياً أثناء السير دون الحاجة للتوقف، ويُدار عبر نظام برمجي ذكي للتحكم بالسيارة و استشعار المخاطر و التحكم بها و اصدار تعليمات للسائق و توجيهات عن بُعد، والطاقة المتجددة من خلال دمج خلايا شمسية على سطح السيارة لتعزيز عملية الشحن، مع تزويد المركبة بأعلى معايير الأمان والحساسات لمراقبة جودة البطاريات والتدخل التلقائي عند الأعطال. و ايضا دمج منظومة الوقود البديل بالسيارة للاستفادة بالوقود البديل و تقنياته و التماشي مع توجهات الدولة. وكشفت أن مجال عمل العمل يمتد حتي الإشراف على الابتكارات الطلابية والمسابقات الدولية والتي برز دورها بشكل كبير في الجانب التطبيقي من خلال الإشراف الأكاديمي على الفرق الطلابية المبتكرة، مثل فريق T-Racers MEC الذي حقق مراكز عالمية في مسابقات (Formula Student) بالمملكة المتحدة و الذي حقق مشاركة الفريق في العام السابق ضمن فئة Concept Class وتحقيق المركز الأول في إدارة المشروع (Project Management)، المركز الخامس في عرض الخطة التجارية (Business Plan)، والمركز الـ20 في التصميم (Design)، وأيضا شملت الإشراف علي وفريق Aero MEC في مجال ابتكارات الطيران و الذي حقق مراكز متقدمة في مسابقات الكلية الفنية العسكرية لأختبار الطائرات الموجهة بدون طيار
وأوضحت الدكتورة هاجر علم الدين محمد بسطويسي، أنها حصلت على درجة البكالوريوس في الهندسة عام 2005 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، و استكملت دراستها العليا بجمهورية الصين الشعبية، ونالت درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة هوازونغ للعلوم والتكنولوجيا خلال الفترة (2006–2012)، وحصلت على تكريم من الحكومة الصينية كأحد أفضل الطلاب الأجانب على مستوى مقاطعة هوبي عام 2009، كما حصلت على منحة الطالب الأجنبي المتميز لدراسة الدكتوراه، في إنجاز غير مسبوق على مستوى الجامعات المصرية آنذاك.
وأضافت أنها تولد العديد من المناصب القيادية بجامعة طنطا، من بينها مدير وحدة تطوير البحث العلمي بالجامعة ، والمدير التنفيذي للوحدات الاقتصادية، حيث أسهمت في زيادة الإيرادات الخاصة بالتمويل الذاتي لمراكز ووحدات الجامعة بنسبة تجاوزت 80% خلال 3 سنوات شغلت فيها هذا المنصب، إلى جانب ترسيخ منظومة حوكمة إدارية متكاملة، للمراكز و الوحدات ذات الطابع الخاص بالجامعة, كما شغلت منصب مدير وحدة ضمان الجودة بكلية الهندسة، وحققت أول اعتماد قياسي لمواصفات الآيزو بالكلية واعتمادًا برامجيا لخمسة برامج أكاديمية من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، فضلًا عن دورها في وحدة التصنيف الدولي لجامعة طنطا و تحقيق عدد من الإنجازات حيث عملت بالوحدة كنائب ثم مدير. و كمسئول لملف جامعة طنطا عن وحدة تكافؤ الفرص وتمكين المرأة، التي حصدت الجامعة من خلاله تكريمًا ضمن أفضل عشرة ملفات بجائزة مصر للتميز الحكومي عام 2023م على مستوى المؤسسات و الجامعات المشاركة في جمهورية مصر العربية.
وأشارت أنه لديها سجل بحثي يضم أكثر من 150 بحثًا دوليًا، ومعامل هيرش يتجاوز 43 وأكثر من 5000 استشهاد علمي في مجالات الطاقة والوقود الجديد، إلى جانب مشاركات علمية و محاضرات دولية و تحكيم أبحاث بدوريات علمية متقدمة و مصنفة دوليا وتحكيم رسائل وتنظيم مؤتمرات دولية. كما حصلت على جائزة جامعة طنطا التشجيعية للعلوم الهندسية عام 2021، في تأكيد على مكانتها الأكاديمية وريادتها البحثية إلى جانب المسؤولية الادارية، وحصل على درجة الأستاذية في أغسطس 2024.








التعليقات