مكتبة الإسكندرية تشارك في معرض الشارقة للكتاب بإصدارات جديدة

معرض الشارقة - أرشيفية
معرض الشارقة - أرشيفية

تشارك مكتبة الإسكندري ة في فعاليات الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، المقرر إقامتها خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر 2026، بمشاركة 2673 ناشرًا وعارضًا من 124 دولة، تحت شعار «من صنع الحكايات»، وذلك بمجموعة من أحدث إصداراتها التي تجمع بين الدراسات التراثية والبحث التاريخي والفكر الثقافي.

ويقدم جناح المكتبة عددًا من الإصدارات التي تسلط الضوء على التراث الإسلامي والمخطوطات النادرة، إلى جانب العدد الجديد من مجلة «ذاكرة مصر»، ومجموعة من السلاسل المتخصصة في التراث الإنساني والكتابات والخطوط والتراث القبطي، في إطار إتاحة الإنتاج المعرفي أمام القراء والباحثين، وتعزيز حضور الدراسات التاريخية والتراثية في المحافل الثقافية العربية.

نقوش المراسيم المملوكية في سورية

من أبرز الإصدارات المشاركة كتاب «نقوش المراسيم والأوامر المملوكية في سورية» للدكتور فرج الحسيني، الذي يوثق النقوش الإسلامية على آثار الدولة المملوكية في دمشق وحلب وحماة وطرابلس، خلال الفترة من 658 إلى 922 هجرية، الموافق 1260 إلى 1516 ميلادية.

ويقدم الكتاب دراسة أثرية وفنية للنقوش التي زينت عددًا من المنشآت التاريخية، من بينها بوابات المدن والمساجد والمدارس والخانات والبيمارستانات والقلاع، مع الاهتمام بقيمتها التوثيقية والإعلامية ودورها في الكشف عن جوانب من الحياة السياسية والاجتماعية خلال العصر المملوكي.

ويمثل العمل محاولة لتوثيق هذا الموروث الكتابي وحفظه من الاندثار، خصوصًا في ظل ما تعرضت له بعض المواقع الأثرية من أضرار نتيجة النزاعات، بما يتيح للباحثين مادة علمية تساعد على دراسة النقوش بوصفها مصدرًا لفهم التاريخ والعمران والسلطة في المنطقة.

مخطوطات قرآنية نادرة في مكتبات فلورنسا

ويضم جناح مكتبة الإسكندرية كتاب «نفائس المخطوطات المصحفية بمكتبات فلورنسا» للدكتور محمود سالم الشيخ، الذي يقع في 340 صفحة، ويتناول 67 مخطوطًا مصحفيًا نادرًا موزعة على ثلاث مؤسسات إيطالية؛ هي المكتبة الوطنية المركزية، التي تضم ستة مخطوطات، والمكتبة الريكارديانية، التي تضم تسعة، والمكتبة اللورنسية، التي تضم 52 مخطوطًا.

ويتميز الكتاب بعنايته بالتفاصيل الدقيقة للمخطوطات، من حيث الخطوط والزخارف وطريقة كتابة النصوص، مع الحفاظ على السمات الأصلية للمصاحف، بما في ذلك أخطاء النساخ وتقسيم الكلمات كما وردت في النسخ الأصلية، وهو ما يمنح العمل أهمية للباحثين في تاريخ المصحف وفنون الكتابة والزخرفة.

ويقدم هذا الإصدار مادة توثيقية تسهم في التعريف بمجموعات من المخطوطات القرآنية المحفوظة في المكتبات الأوروبية، وتتيح دراستها في سياق تاريخي وفني أوسع.

العدد 59 من «ذاكرة مصر».. دراسات في التاريخ والمجتمع

ويشارك في المعرض أيضًا العدد التاسع والخمسون من مجلة «ذاكرة مصر»، الذي يضم مجموعة متنوعة من الدراسات والموضوعات المرتبطة بالتاريخ المصري الحديث والمعاصر، إلى جانب ملفات عن شخصيات تركت أثرًا في الحياة الفكرية والسياسية والثقافية.

ويفتتح العدد بموضوع عن مسيرة المهندس المصري هاني عازر، قبل الانتقال إلى دراسات تتناول جوانب مختلفة من التاريخ الاجتماعي والثقافي، من بينها «مدارس الجاليات الأجنبية في مدينة الإسكندرية متعددة الثقافات»، و«من مبادرات مواجهة الفقر توزيع الأراضي الزراعية على فقراء المزارعين»، و«الطبقة الوسطى وبعثات محمد علي التعليمية»، و«السياحة النيلية في مصر أواخر القرن التاسع عشر».

ويضم العدد كذلك مجموعة من الموضوعات المرتبطة بمرور مئة عام على أحداث وشخصيات ومحطات تاريخية، من بينها «بورفؤاد.. مائة عام على ميلاد مدينة»، و«صلاح ذو الفقار فارس حقيقي بين البندقية والكاميرا»، و«حادثة المحمل الشريف عام 1926»، و«قرن على كأس 1926».

وفي ملف الشخصيات، يتناول العدد الأديب يحيى حقي في مقال «صاحب الوجوه المتعددة»، والكاتب لطفي الخولي في مقال «مثقف متعدد المواهب»، وعثمان الهرميل في موضوع «صوت مبكر للرقابة البرلمانية في مصر»، وأحمد مرسي بدر في مقال «المحامي والوزير والبرلماني السعدي السكندري»، كما يختتم بمقال عن الفنان عصمت داوستاشي بعنوان «حكّاء الإسكندرية وصانع أساطيرها المصرية».

وتعكس موضوعات العدد تنوعًا في زوايا تناول التاريخ المصري، من الحياة الاجتماعية والتعليم والاقتصاد إلى الفنون والشخصيات العامة، بما يربط الأحداث التاريخية بتحولات المجتمع المصري وتطور مؤسساته الثقافية والسياسية.

سلاسل متخصصة لإتاحة التراث للأجيال الجديدة

ويتيح جناح مكتبة الإسكندرية لزوار المعرض الاطلاع على عدد من سلاسلها المتخصصة، من بينها «سلسلة التراث الإنساني للنشء والشباب»، التي تستهدف تنمية الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة، و«حولية أبجديات»، وهي مجلة محكّمة متخصصة في دراسات الكتابات والخطوط، إلى جانب «سلسلة كراسات قبطية»، المعنية بتوثيق التراث القبطي وقراءته ودراسته.

وتتنوع هذه الإصدارات بين التوثيق التاريخي والتحقيق العلمي ودراسة المخطوطات والنقوش، بما يعكس اهتمام مكتبة الإسكندرية بإتاحة مصادر المعرفة للباحثين والقراء، وتقديم التراث في صيغ علمية تساعد على حفظه ودراسته والتعريف به.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.