وجه أيمن محسب، عضو مجلس النواب، سؤالا إلى وزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي، بشأن ضمان التنفيذ الفعلي لمنظومة دمج الطلاب ذوي الإعاقة بالمدارس الخاصة والدولية، مطالبًا بالكشف عن مدى جاهزية المدارس بتنفيذ قرارات الدمج ، ومحاسبة الجهات التي تعرقل حصولهم على حقهم في التعليم.
التعامل مع ملف دمج الطلاب ذوي الإعاقة باعتباره حقًا قانونيًا ودستوريا
وأشار النائب، إلى أنه مع انطلاق العام الدراسي الجديد يفرض التعامل مع ملف دمج الطلاب ذوي الإعاقة باعتباره حقًا قانونيًا ودستوريًا يجب ضمان تنفيذه على أرض الواقع، وليس مجرد قرارات تنظيمية أو إدراج الطلاب ضمن كشوف الدمج، مشددًا على ضرورة أن تمتد المنظومة إلى ضمان قبول الطالب واستمراره في الدراسة وحصوله على التيسيرات والخدمات اللازمة داخل المدرسة.
زيادة أعداد الطلاب المقيدين بنظام الدمج
وأوضح أن أعداد الطلاب المقيدين بنظام الدمج شهدت ارتفاعًا كبيرًا، إذ زادت من 3 آلاف و697 طالبًا وطالبة خلال العام الدراسي 2012/ 2013 إلى 37 ألفًا و519 طالبًا وطالبة في 2017/ 2018، ثم إلى 159 ألفًا و825 طالبًا وطالبة خلال العام الدراسي 2023/ 2024، متسائلًا عن مدى مواكبة هذا التوسع في أعداد المستفيدين بزيادة مماثلة في جاهزية المدارس، وأعداد المعلمين والإخصائيين المؤهلين، والتجهيزات والوسائل التعليمية وآليات المتابعة.
شكاوى أولياء أمور طلاب الدمج
وقال عضو مجلس النواب : شكاوى أولياء الأمور تكشف استمرار وجود فجوة بين الحق المقرر قانونًا والقدرة على الحصول عليه فعليًا، خاصة في بعض المدارس الخاصة والدولية، حيث واجهت أسر رفض قبول أبنائها ضمن نظام الدمج رغم استيفاء الشروط، بل وفي بعض الحالات رغم صدور موافقات أو قرارات رسمية بالدمج.
وتساءل النائب، عن الجهة التي تملك سلطة الحسم حال تعارض قرار الجهة التعليمية المختصة مع موقف إدارة المدرسة، والآلية القانونية والتنفيذية التي تضمن تنفيذ قرار الدمج وعدم ترك ولي الأمر في دائرة متكررة من الشكاوى والموافقات بحثًا عن حق يفترض أن يكون مكفولًا بالقانون.
تخصيص نسبة 5% للطلاب ذوي الإعاقة البسيطة كزيادة على الكثافة المقررة في المدارس الخاصة
وأوضح أن الكتاب الدوري رقم 9 لسنة 2024 تضمن تخصيص نسبة 5% للطلاب ذوي الإعاقة البسيطة كزيادة على الكثافة المقررة في المدارس الخاصة والمدارس التي تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة، ومنها المدارس الدولية، متسائلًا عن عدد المدارس الخاضعة لهذا التنظيم، ودد الطلاب الذين كان يتعين استيعابهم وفقًا للنسبة مقارنة بالأعداد التي جرى قبولها فعليًا.
وطالب بالكشف عما إذا كانت وزارة التربية والتعليم تمتلك آلية رقابية دقيقة تمكنها من متابعة التزام كل مدرسة بالنسبة المقررة، خصوصًا قبل بدء العام الدراسي 2026 /2027، بما يمنع استخدام الكثافة أو غيرها من المبررات للتحايل على قواعد الدمج.
إشكالية المرافق التعليمي لطلاب الدمج
وأشار إلى إشكالية المرافق التعليمي أو ما يعرف بـ«الشادو»، في ظل اختلاف التقديرات بشأن الحالات التي تحتاج إلى مرافق، وتحمل بعض الأسر أعباء مالية مرتفعة قد تصل إلى 7 آلاف جنيه شهريًا، إلى جانب المصروفات الدراسية وغيرها من تكاليف الانتقال.
وتساءل عن المعايير الموحدة التي تعتمدها الوزارة لتحديد حاجة الطالب إلى مرافق، والجهة المختصة بإصدار القرار، وما إذا كانت المدارس تتحمل أي جانب من تكلفة المرافق، فضلًا عن الضوابط المنظمة لهذه التكلفة، محذرًا من أن يتحول العبء المالي إلى حاجز يحرم بعض الطلاب من الاستفادة الفعلية من حقهم في الدمج.
زيادة عدد طلاب الدمج
وشدد على أن ارتفاع أعداد طلاب الدمج لا يمكن اعتباره وحده مؤشرًا على نجاح المنظومة، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي يتمثل في قدرة الطالب على التعلم والمشاركة والاندماج داخل البيئة المدرسية في ظل توافر الخدمات والتجهيزات والتدريب اللازم للمعلمين والإخصائيين.
وتساءل عن مدى إجراء الوزارة تقييمًا لاحتياجات منظومة الدمج في ضوء الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب، وما المؤشرات التي تعتمدها لقياس نجاح الدمج، بخلاف مجرد تسجيل الطالب ضمن المنظومة، مطالبًا بالكشف عن آليات المتابعة بعد قبول الطالب للتأكد من حصوله فعليًا على الخدمات والتيسيرات المقررة وعدم اقتصار وجوده على السجلات أو الحضور في أوقات الامتحانات.
وطالب عضو مجلس النواب وزارة التربية والتعليم بالكشف عن عدد المدارس التي جرى إنذارها أو توقيع جزاءات عليها بسبب مخالفة قواعد دمج الطلاب ذوي الإعاقة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وعدد الحالات التي وصلت إلى وقف الترخيص أو اتخاذ إجراءات لسحبه.
وأكد أن أهمية هذا الملف لا تتعلق فقط بوجود نصوص قانونية تنظم حق الطلاب ذوي الإعاقة، وإنما بمدى قدرة الأجهزة المعنية على إنفاذها ومحاسبة المخالفين، مشيرًا إلى أن القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضع جزاءات للمخالفات، وهو ما يستوجب معرفة مدى تفعيل هذه الأدوات على أرض الواقع.
آليات متابعة الطلاب بعد قبولهم بنظام الدمج
وشدد على ضرورة الكشف عن آليات متابعة الطلاب بعد قبولهم بنظام الدمج، ومدى رصد حالات العزل أو التنمر أو منع الحضور المنتظم، إلى جانب معرفة ما إذا كانت الوزارة تمتلك قاعدة بيانات موحدة تربط أعداد طلاب الدمج ونوع الإعاقة والمدارس المستقبلة لهم وأعداد المعلمين والإخصائيين المؤهلين والشكاوى والمخالفات المرتبطة بكل مدرسة.


التعليقات