أكد نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط ، أن موقف بكين تجاه التصعيد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بالوضوح والثبات منذ اللحظة الأولى، مشيراً خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" من بكين على شاشة قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن بلاده تدعو دوماً إلى التهدئة الفورية ووقف إطلاق النار، وحل الخلافات عبر طاولة الحوار الدبلوماسي للوصول إلى اتفاق شامل ومتوازن يضمن عودة الأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط.
رفض التصعيد العسكري و«صب الزيت على النار»
وشدد رونج على أن الصين ترفض تماماً أي مساعٍ للتصعيد العسكري، أو استخدام التهديدات بالقوة، أو تزويد أي طرف بالسلاح لتأجيج الصراع، معتبراً أن مثل هذه التحركات تمثل «صباً للزيت على النار» ولن تقود إلا إلى مزيد من إطالة أمد الحرب وتوسيع رقعتها الجغرافية، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى مساعٍ جادة لإخماد بؤر التوتر.
قنوات مفتوحة لإعادة بناء جسور الثقة
وأوضح الخبير الصيني أن بلاده تحرص على إبقاء قنوات الاتصال والتواصل مفتوحة مع كلا الطرفين؛ في واشنطن وطهران، لتقريب وجهات النظر والضغط باتجاه نزع فتيل الأزمة، مشيراً إلى أن الأولوية العاجلة في الوقت الراهن تتمثل في زيادة التفاهم وبناء الثقة المتبادلة وإزالة العدائية المتراكمة، وهو ما يتطلب تكاتفاً دولياً من الأطراف المعنية لدعم مسارات الوساطة والعودة إلى المسار التفاوضي.
فشل سلاح العقوبات والقوة المفرطة
ولفت رونج إلى أن التجارب الميدانية عبر الأشهر الماضية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن استخدام القوة والتلويح بالأدوات العسكرية وفرض العقوبات الاقتصادية لم تنجح في تحقيق أهدافها، بل جلبت خسائر فادحة طالت كافة الأطراف دون استثناء، مشدداً على أن المخرج الوحيد والنهائي القابل للتطبيق هو التوصل إلى حل سياسي تفاوضي يعالج جذور المخاوف لدى الجانبين.
أمن الطاقة وتهديد الاقتصاد العالمي
واختتم نادر رونج حديثه بالتحذير من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستمرار التوتر في مضيق هرمز والممرات البحرية، مؤكداً أن دول الخليج والدول الصناعية الكبرى في أوروبا وآسيا تدفع ثمناً باهظاً جراء اضطراب إمدادات الطاقة، الأمر الذي يستوجب مضاعفة جهود المجتمع الدولي للدفع نحو التهدئة ومنع انزلاق أسواق النفط والتجارة العالمية نحو شلل غير مسبوق يضر بالجميع.


التعليقات