أكد نبيل فهمي، الأمين العام لـ جامعة الدول العربية ، أن الإعلام العربي مطالب بدور يتجاوز متابعة الأحداث والتطورات السياسية، ليصبح شريكًا في جهود البناء الوطني والتنمية، من خلال شرح التحديات وإبراز التجارب الناجحة ومتابعة تنفيذ السياسات، بما يعزز وعي المواطن العربي بإنجازات العمل العربي المشترك وانعكاساتها على حياته اليومية.
جاء ذلك في كلمته أمام الدورة العادية السادسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، اليوم الأربعاء، بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، حيث أكد أن تطوير العمل الإعلامي العربي أصبح ضرورة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المعقدة وتصاعد التوترات والصراعات التي تمس أمن الدول العربية واستقرار شعوبها.
الإعلام شريك في التنمية وصناعة الوعي
وأوضح فهمي أن الإعلام يمثل عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الوعي والهوية والتأثير في الجمهور وصانع القرار، مؤكدًا تطلعه إلى شراكة أوسع مع المؤسسات الإعلامية العربية لإبراز جهود الجامعة ومشروعاتها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، إلى جانب القضايا السياسية.
وشدد على أن التنمية تحتاج إلى مجتمع واعٍ وإعلام يشرح التحديات ويتابع تنفيذ السياسات، داعيًا إلى تبني خطاب إعلامي نشط ومهني ومسؤول، يثري المجتمع ويحميه من التضليل وينشر قيم التسامح والاعتدال ويعزز المشاركة العربية البناءة.
دعم فلسطين بجهد إعلامي متواصل
ودعا الأمين العام إلى تكثيف الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية من خلال جهد ملموس ومتناسق ومتواصل، في ظل الانتهاكات الإسرائيلية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ومن بينهم الصحفيون والإعلاميون.
وأكد أهمية توظيف الإعلام العربي في حشد الدعم الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع تعزيز قدرة الإعلام على نقل الرؤى والأوضاع العربية إلى الرأي العام الدولي.
الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية
وحذر فهمي من التحديات التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة التزييف العميق وانتهاك الخصوصية والملكية الفكرية، رغم ما تتيحه هذه التكنولوجيا من فرص جديدة لتطوير صناعة الإعلام.
وأكد أن مواكبة الثورة التكنولوجية تتطلب وضع ضوابط للاستخدام السليم، وبناء القدرات وتشجيع الابتكار وترسيخ المسؤولية الأخلاقية، بما يعزز السيادة الرقمية والقدرة التنافسية للإعلام العربي.
كما شدد على أهمية التربية الإعلامية والمعلوماتية في إعداد أجيال قادرة على تقييم المحتوى والتحقق من مصادره والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، مؤكدًا أن تمكين الجيل الجديد لا يقتصر على إتاحة المعلومات، وإنما يتطلب تنمية قدرته على التعامل الواعي معها.


التعليقات