قد يكون شرب الماء بانتظام عاملا مساعدا في رحلة إنقاص الوزن، لكنه لا يكفي وحده لتحقيق نتائج ملحوظة.
ويشير خبراء إلى أن استبدال المشروبات المحلاة بالماء، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني، قد يساعد على تقليل السعرات وتحسين التحكم في الوزن.
وبحسب تقرير نشره موقع Eat This, Not That، فإن الماء لا يحتوي على سعرات حرارية أو سكريات أو دهون، ما يجعله خيارا مناسبا بدلا من المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة، خاصة لمن يسعون إلى خفض استهلاكهم اليومي من السعرات.
هل يرفع الماء معدل حرق السعرات؟
لا يقتصر دور الماء على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في معدل استهلاك الطاقة أثناء الراحة.
وأشارت دراسة نشرت في مجلة Nutrition & Diabetes إلى أن شرب نحو 470 مل من الماء، أي ما يعادل 16 أونصة تقريبا، ارتبط بزيادة في استهلاك الطاقة أثناء الراحة.
ومع ذلك، فإن هذا التأثير لا يعني أن شرب الماء وحده يؤدي إلى فقدان وزن كبير، إذ تظل كمية السعرات التي يحصل عليها الجسم والنشاط البدني من أهم العوامل المؤثرة في إنقاص الوزن.
هل يساعد الماء الجسم على استخدام الدهون؟
يحتاج الجسم إلى الماء للقيام بالعديد من العمليات الحيوية، ومن بينها العمليات المرتبطة بتمثيل الدهون.
وأشارت دراسة نشرت في مجلة Frontiers in Nutrition إلى وجود ارتباط بين الترطيب الكافي وبعض العمليات الأيضية المرتبطة بتكسير الدهون، إلا أن ذلك لا يعني أن زيادة شرب الماء تؤدي تلقائيا إلى حرق كميات كبيرة من الدهون.
كم يحتاج الجسم من الماء يوميا؟
تختلف احتياجات الجسم من السوائل بحسب عدة عوامل، من بينها العمر والوزن ومستوى النشاط البدني ودرجة حرارة الطقس ومعدل التعرق.
وبشكل عام، تشير توصيات الأكاديمية الوطنية للطب في الولايات المتحدة إلى أن إجمالي احتياجات الرجال البالغين الأصحاء يبلغ نحو 3.7 لتر من السوائل يوميا، مقابل نحو 2.7 لتر للنساء.
ولا تأتي هذه الكمية من الماء وحده، إذ تشمل إجمالي السوائل من المشروبات، إضافة إلى السوائل الموجودة طبيعيا في بعض الأطعمة، مثل الفواكه والخضراوات الغنية بالماء.
لا تعتمد على الماء وحده
رغم أهمية الترطيب، فإن زيادة شرب الماء لا تعني أن الوزن الزائد سيختفي تلقائيا. فالنتائج تعتمد بدرجة أكبر على مجموعة متكاملة من العادات، تشمل خفض السعرات الزائدة، واختيار أطعمة أكثر توازنا، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كاف.
اقرأ أيضا:
الحليب كامل الدسم أم الخالي من الدسم؟ أيهما أفضل لصحة القلب؟


التعليقات