وزارة الزراعة تطلق الحملة القومية الثانية لتحصين الماشية ضد الحمى القلاعية

تحصين الماشية ضد الحمى القلاعية
تحصين الماشية ضد الحمى القلاعية

أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الحملة القومية الثانية لعام 2026 لتحصين الماشية ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، في مختلف محافظات الجمهورية، ضمن جهود الدولة لحماية الثروة الحيوانية والحد من انتشار الأمراض الوبائية التي تهدد إنتاج اللحوم والألبان ومصادر دخل المربين.

وأكد الدكتور الحسيني محمد عوض، المتحدث باسم الطب البيطري بوزارة الزراعة، فى تصريحات للتليفزيون المصري، أن الحملة تستهدف تحصين الثروة الحيوانية على مستوى الجمهورية، مع التركيز على دعم صغار المربين، الذين تمثل حيازاتهم نحو 70% من إجمالي الثروة الحيوانية في مصر، مشيرا إلى أن حماية الحيوانات من الأمراض تسهم في زيادة الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي.

الزراعة تستهدف الوصول إلى المربين في جميع المحافظات

وأوضح المتحدث باسم الطب البيطري أن استراتيجية وزارة الزراعة، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، تستهدف مكافحة الأمراض الوبائية والمعدية التي تصيب الحيوانات، من خلال برامج التحصين والوقاية والتوعية، بما يحافظ على الثروة الحيوانية ويرفع معدلات إنتاجها.

وأضاف أن الحملة لا تقتصر على فئة محددة من المربين، بل تستهدف جميع الحيوانات في مصر، مع تقديم الدعم لصغار المربين الذين تمثل تربية الماشية بالنسبة إليهم مصدر دخل رئيسيا لأسرهم، فضلا عن مساهمتهم في توفير منتجات الألبان واللحوم ودعم الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن فرق التحصين البيطرية تنتقل من منزل إلى آخر ومن حظيرة إلى أخرى، لضمان الوصول إلى المربين في القرى والنجوع، بالتنسيق مع أجهزة التنمية المحلية بالمحافظات، والاستعانة بالقيادات المحلية لتسهيل وصول الفرق إلى المستهدفين.

1900 وحدة بيطرية تشارك في تنفيذ الحملة

وكشف الدكتور الحسيني محمد عوض أن تنفيذ الحملة يعتمد على شبكة تضم نحو 1900 وحدة بيطرية منتشرة في أنحاء الجمهورية، إلى جانب الإدارات البيطرية، بما يتيح الوصول إلى المربين في مختلف المناطق.

وأوضح أن الأطباء البيطريين يستفيدون من بيانات الحملات السابقة وبرنامج التسجيل والترقيم القومي للحيوانات لتحديد أماكن التربية وحصر الحيوانات المستهدفة، بما يساعد على متابعة المربين والوصول إليهم بصورة مباشرة.

وشدد على أن التوعية تمثل عنصرا أساسيا في نجاح الحملات القومية، إذ تسبق فرق الطب البيطري عمليات التحصين لتوضيح خطورة الأمراض على الحيوانات، وتأثيرها على الإنتاج، وأهمية الالتزام بالتحصينات الدورية والإجراءات الوقائية.

رسوم التحصين تصل إلى 30 جنيها للرأس

وفيما يتعلق بتكلفة التحصين، أوضح المتحدث باسم الطب البيطري أن الرسوم التي يتحملها المربي مدعمة، وقد تصل إلى 30 جنيها للرأس، وفقا لما ذكره خلال مداخلة تلفزيونية.

وأشار إلى أن الدولة تتحمل تكاليف أجور الأطباء البيطريين والعاملين المشاركين في الحملة، إلى جانب السيارات والوقود والمستلزمات التشغيلية، بما يخفف الأعباء عن المربين، لافتا إلى أن الرسوم ترتبط بتكلفة اللقاح المدعمة.

وأضاف أن نحو 90% من الأمصال واللقاحات المستخدمة يتم تصنيعها محليا، تحت إشراف ورقابة الجهات المختصة بالدولة، وهو ما يدعم توافر اللقاحات ويسهم في خفض تكاليف التحصين، مع مشاركة القطاع الخاص في توفير بعض اللقاحات المستوردة.

الخط الساخن 19561 لتلقي بلاغات المربين

ودعا المتحدث باسم الطب البيطري المربين إلى سرعة الإبلاغ عن أي أعراض غير طبيعية تظهر على الحيوانات، مثل ارتفاع درجة الحرارة، أو فقدان الشهية، أو التغيرات الظاهرية والسلوكية، أو ظهور نتوءات جلدية قد تشير إلى الإصابة بأحد الأمراض. وأكد ضرورة عزل الحيوان المشتبه في إصابته عن بقية الحيوانات فورا، ثم التواصل مع أقرب وحدة أو إدارة بيطرية لإبلاغ الطبيب المختص واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتشار العدوى.

وأوضح أن وزارة الزراعة خصصت الخط الساخن رقم 19561 لتلقي استفسارات المربين وبلاغاتهم على مدار الساعة، ومساعدتهم في الوصول إلى أقرب وحدة بيطرية، مع إمكانية تحرك الفرق البيطرية إلى المنازل والحظائر عند الحاجة.

وشدد على أهمية التزام المربين بتحصين حيواناتهم وعدم الامتناع عن تقديمها للفرق المختصة، موضحا أن الامتناع عن التحصين قد يعرّض الثروة الحيوانية لمخاطر انتشار الأمراض، وأن القوانين تتضمن عقوبات للمخالفين. وتأتي الحملة في إطار جهود الدولة لحماية الثروة الحيوانية، والحد من الخسائر التي قد تتعرض لها نتيجة الأمراض الوبائية، ودعم صغار المربين، والحفاظ على استقرار إنتاج اللحوم والألبان.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.