قال المهندس رأفت هندي ، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن التكنولوجيا لا تحقق أثرا حقيقيا بمجرد امتلاك أدواتها، وإنما من خلال رؤية تحدد المستهدفات من استخدامها، والقدرات المطلوب بناؤها، وآليات تحويلها إلى قيمة اقتصادية وخدمات أفضل وفرص أوسع للمواطنين والشركات.
رؤية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد رقمي
وأضاف هندي، خلال كلمته في افتتاح قمة FDC Summit 2026، أن عمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال المرحلة الحالية ينطلق من رؤية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد رقمي يدفع التنمية ويسهم بفاعلية في الناتج المحلي ويوفر فرصا للعمل، إلى جانب تطوير آليات تقديم الخدمات الحكومية للمواطن ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
وأوضح أن الوزارة تستهدف كذلك دعم الابتكار وريادة الأعمال بما يسهم في توطين التكنولوجيا وتنمية الاقتصاد القائم على المعرفة، إلى جانب تعزيز السيادة الرقمية لمصر بما يضمن حماية البيانات واستقلالية اتخاذ القرار.
وأشار وزير الاتصالات إلى العمل على تفعيل آليات التحول الرقمي الجديدة لتوفير تجربة رقمية متكاملة تتيح للمواطن الحصول على الخدمات الرقمية عن بعد بالكامل، موضحا أن هذه الجهود تشمل استخدام الهوية الرقمية والتكامل مع التوقيع الإلكتروني والبريد الرقمي الموثق.
وقال إن تكامل هذه الأدوات سيمكن من إعادة هندسة الإجراءات بالكامل، والوصول إلى إتاحة كافة الخدمات الحكومية على منصة مصر الرقمية بحلول عام 2030.
وفيما يتعلق بدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، أوضح هندي أن الوزارة تواصل تقديم برامجها من خلال 24 مركزا من مراكز إبداع مصر الرقمية المنتشرة حاليا في 24 محافظة، والتي تقدم منظومة متكاملة تبدأ ببناء المهارات وتنمية الفكر الريادي، وتمتد إلى احتضان المشروعات وتقديم الاستشارات المهنية والقانونية والتسويقية وربط الشركات بالمستثمرين وفرص النفاذ إلى الأسواق.
تشكيل المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، قال وزير الاتصالات إن مصر بدأت منذ عام 2019 في بناء إطار وطني متكامل للذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ، وإنشاء مركز الابتكار التطبيقي، ثم تشكيل المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي وإصدار الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول وسياق البيانات المفتوحة.
وأضاف أن هذه الجهود انعكست على موقع مصر دوليا، مشيرا إلى تقدمها 59 مركزا منذ عام 2019 في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، لتصل في عام 2025 إلى المرتبة الأولى أفريقيا في الجاهزية الشاملة للذكاء الاصطناعي وفي حوكمته، والمرتبة الثالثة عربيا في الترتيب العام.
وأكد هندي أن مصر تنتقل حاليا من مرحلة بناء الجاهزية إلى مرحلة تحقيق الأثر، من خلال تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، والتي تقوم على ستة محاور رئيسية هي الحوكمة، والتكنولوجيا، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وبناء القدرات البشرية.


التعليقات