أكد المهندس عبد الرحمن الفضل، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي ، مواصلة المملكة جهودها لتلبية الطموحات في قطاع المياه، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، في ظل التحديات التي تفرضها ندرة المياه والجفاف، باعتبار المملكة العربية السعودية من أكثر مناطق العالم ندرة في الموارد المائية.
وأوضح الوزير في كلمته خلال افتتاح اسبوع القاهرة للمياه التاسع أن المملكة تعمل في إطار رؤية السعودية 2030 على تطوير منظومة إدارة المياه، والتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات وتطوير الخدمات المرتبطة بالقطاع، بما يسهم في تعزيز الاستدامة المائية ورفع كفاءة التشغيل.
وأشار إلى ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في مشروعات تحلية المياه بنسبة 30%، بما يعكس توجه المملكة نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من الاستثمارات والخبرات والتقنيات الحديثة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه.
المملكة تبنت الابتكار واستخدام أحدث التقنيات في القطاع الزراعي
وأضاف أن المملكة تبنت الابتكار واستخدام أحدث التقنيات في القطاع الزراعي، بهدف ترشيد استهلاك المياه وخفض تكاليف الإنتاج، لافتا إلى أن تطبيق التقنيات الحديثة أسهم في تقليل التكلفة بنسبة تصل إلى 50%، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويعزز استدامة الأنشطة الزراعية. وشدد على أهمية التوسع في استخدام المياه المعالجة وإعادة الاستفادة منها في الأغراض المناسبة، للحد من الضغط على مصادر المياه التقليدية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المتاحة، في إطار توجه المملكة إلى تبني الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات ندرة المياه.
المملكة جاءت ضمن الدول الرائدة في الاستغلال الفعال للمياه
ولفت إلى أن الجهود السعودية في مجال إدارة المياه والابتكار حظيت بتقدير دولي، مشيرا إلى أن المملكة جاءت ضمن الدول الرائدة في الاستغلال الفعال للمياه وتطوير الحلول المبتكرة، بما يعكس أهمية الاستثمار في التكنولوجيا وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات المائية.
وأكد وزير البيئة والمياه السعودي أن التعاون الدولي يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم استدامة المياه، في ظل التحديات المشتركة التي تواجه دول العالم، والحاجة إلى تعزيز الشراكات وتبادل المعرفة والتجارب الناجحة، وتطوير حلول عملية تضمن استدامة الموارد المائية للأجيال المقبلة.
وأوضح أن المملكة تستعد لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في مارس المقبل، في خطوة تستهدف إبراز التجربة السعودية في إدارة الموارد المائية، وتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي، وتبادل الخبرات بشأن الابتكار والتقنيات الحديثة، بما يدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.


التعليقات