تتصدر الأبحاث العلمية والابتكارات أجندة أسبوع القاهرة التاسع للمياه ، المقرر عقده خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر الجاري، بعدما استقبلت اللجنة العلمية 122 ملخصًا بحثيًا موزعة على المحاور الخمسة للحدث، في إطار الاستعداد لاختيار المشاركات العلمية التي ستعرض خلال الفعاليات، بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات ويدعم تطوير حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاع المياه.
أجندة الأسبوع
وتعكس الأبحاث المقدمة تنوع القضايا المطروحة على أجندة الأسبوع، الذي يجمع الخبراء والباحثين والمتخصصين وصناع القرار لمناقشة سبل تطوير إدارة الموارد المائية، وتعزيز كفاءة استخدامها، والاستفادة من الابتكارات والتطبيقات التكنولوجية الحديثة في مواجهة تحديات الندرة المائية والتغيرات المناخية، إلى جانب دعم التعاون العلمي بين المؤسسات والجهات المعنية بقطاع المياه.
وتشمل المحاور العلمية للأسبوع إدارة الموارد المائية المشتركة، وتأمين النظم الزراعية والغذائية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في إدارة المياه، فضلًا عن تطوير أدوات التمويل والحوكمة المائية، بما يتيح تناول القضية المائية من جوانبها الفنية والاقتصادية والتنموية، وربط الحلول المقترحة باحتياجات الدول وخططها لتحقيق التنمية المستدامة.
ويحظى محور إدارة الموارد المائية المشتركة بأهمية خاصة، في ظل التحديات المرتبطة بتزايد الطلب على المياه ومحدودية الموارد المتاحة في العديد من المناطق، حيث تبرز أهمية الدراسات التي تبحث تطوير آليات الإدارة والتعاون وتبادل البيانات والخبرات، بما يدعم الاستخدام المستدام للموارد المائية ويعزز فرص التعاون بين الدول.
تطوير نظم الري وتحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة،
وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، تركز المناقشات على العلاقة الوثيقة بين المياه والإنتاج الزراعي، وأهمية تطوير نظم الري وتحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة، إلى جانب بحث الحلول التي تسهم في تأمين الاحتياجات المائية للأنشطة الزراعية والغذائية، بما يدعم استدامة الإنتاج ويحد من الضغوط الواقعة على الموارد المتاحة.
كما تتناول المحاور البحثية تأثيرات التغيرات المناخية على الموارد المائية، وسبل تعزيز قدرة منظومات المياه على التكيف مع المخاطر المناخية، من خلال تطوير أدوات التخطيط والإدارة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في الرصد والتنبؤ، بما يساعد على تحسين الاستعداد للتحديات المستقبلية ودعم كفاءة اتخاذ القرار.
ويمثل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أحد المجالات المطروحة للنقاش، في ضوء الفرص التي توفرها التكنولوجيا لتحسين متابعة الموارد المائية وتحليل البيانات وتطوير أساليب التشغيل والإدارة، إلى جانب بحث دور الابتكار في تقديم حلول أكثر كفاءة واستدامة للتعامل مع التحديات التي تواجه القطاع.
ولا تقتصر المناقشات على الجوانب الفنية والتكنولوجية، بل تمتد إلى قضايا التمويل والحوكمة المائية، باعتبارهما من العناصر المؤثرة في تنفيذ المشروعات وتطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، حيث تبرز أهمية توفير آليات تمويل مستدامة وتطوير أطر الحوكمة بما يدعم تنفيذ الخطط والمشروعات المائية.
ويستهدف البرنامج العلمي لأسبوع القاهرة التاسع للمياه إتاحة منصة لتبادل نتائج الدراسات والخبرات التطبيقية بين الباحثين والخبراء والمؤسسات المعنية، بما يسهم في ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، وتشجيع الابتكار، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير حلول قابلة للتنفيذ لمواجهة تحديات المياه، وتعزيز الأمن المائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.


التعليقات