74 عامًا من عيد الفلاح.. كيف تغيرت خريطة الزراعة المصرية بالأرقام؟

وزارة الزراعة
وزارة الزراعة

على مدار 74 عامًا، لم يعد عيد الفلاح مجرد مناسبة للاحتفاء بالمزارع المصري، وإنما أصبح فرصة لقراءة التحولات التي شهدها القطاع الزراعى، وما طرأ على منظومة الإنتاج من توسع في الرقعة الزراعية، وتطوير لأساليب الزراعة، وزيادة في الإنتاجية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وتزامنًا مع الاحتفال بعيد الفلاح الـ74، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن حصاد مؤشرات الأداء الزراعي خلال العام 2025-2026، والتي أظهرت تجاوز إجمالي المساحة المنزرعة 10.5 مليون فدان، فيما بلغت المساحة المحصولية نحو 17.5 مليون فدان، في مؤشر على اتساع حجم النشاط الزراعي وتعدد دورات الإنتاج خلال العام.

ويأتي القمح في مقدمة المحاصيل الاستراتيجية، بعدما تجاوزت المساحة المنزرعة به 3.7 مليون فدان، بالتزامن مع إعلان سعر توريد بلغ 2500 جنيه للأردب، والتوسع في إنشاء مراكز التجميع ونقاط الاستلام بالقرب من مناطق الإنتاج لتيسير عملية التوريد وتقليل الأعباء على المزارعين.

الزراعة تدخل مرحلة جديدة

ولم يعد التوسع الزراعي قائمًا فقط على إضافة مساحات جديدة، إذ اتجهت الدولة بصورة متزايدة إلى التوسع الرأسي من خلال رفع إنتاجية وحدة الأرض وتحسين إدارة الموارد.

وسجلت المساحة المنزرعة بالممارسات المرشدة للمياه نحو 2.407 مليون فدان، إلى جانب استخدام الميكنة الحديثة على مساحة بلغت 360 ألف فدان، بما يعكس اتجاهًا نحو خفض استهلاك الموارد ورفع كفاءة العمليات الزراعية، كما شملت جهود التطوير إعداد خرائط لتحسين خصوبة الأراضي القديمة في 16 محافظة، والانتهاء من دراسات حصر وتصنيف التربة لمساحة بلغت 8.8 مليون فدان، بما يوفر قاعدة معلومات تساعد في تحسين إدارة الأرض وتحديد احتياجاتها.

من الفدان إلى الأسواق العالمية

ولم تتوقف مؤشرات التطور عند حدود الإنتاج المحلي، إذ سجلت الصادرات الزراعية المصرية رقمًا قياسيًا بلغ 9.5 مليون طن خلال العام 2025-2026، مع فتح 60 سوقًا جديدة ليرتفع إجمالي الأسواق الدولية التي تستقبل المنتجات الزراعية المصرية إلى 170 سوقًا.

وشملت جهود تعزيز القدرة التنافسية للمنتج الزراعي تكويد 7244 كيانًا تصديريًا بمساحة تراكمية بلغت 278 ألفًا و18 فدانًا لـ11 محصولًا استراتيجيًا، بما ساعد على زيادة قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

البحث العلمى فى خدمة الحقل

وفي الوقت نفسه، لعب البحث العلمي دورًا متزايدًا في دعم المزارعين، حيث نجح مركز البحوث الزراعية في استنباط وتسجيل 158 صنفًا جديدًا، منها 77 صنفًا للمحاصيل الاستراتيجية و81 صنفًا لمحاصيل الخضر، مع إنتاج 61 ألف طن من التقاوي المعتمدة.

كما شهد النشاط الإرشادى توسعًا كبيرًا من خلال أكثر من 19 ألف حقل إرشادي، و245 مدرسة حقلية، وأكثر من 33 ألف ندوة إرشادية وتدريبية، بالتوازي مع تفعيل المنصات والتطبيقات الرقمية للإرشاد الزراعي.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.