ما علامة عدم الرضا بالقضاء؟.. خالد الجندي يوضح الفارق بين الحزن والاعتراض على القدر
أكد الشيخ خالد الجندي ، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أبرز علامات عدم الرضا بقضاء الله تعالى، أن يتحول الألم إلى اعتراض على الحكم الإلهي، أو محاولة لمساءلة الله سبحانه وتعالى بعبارات مثل: "لماذا فعلت بي ذلك؟"، رغم التزام الإنسان بالعبادة والطاعة.
وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، أن الحزن على البلاء أمر طبيعي لا يتعارض مع الرضا بالقضاء، لكن الخطورة تكمن في تحول هذا الحزن إلى سخط أو اعتراض أو سوء أدب مع الله عز وجل.
وضرب مثالًا بطبيب أجرى عملية جراحية لمريضين، فاعترض أحدهما على الألم ووجّه اللوم للطبيب، بينما قابل الآخر الطبيب بالشكر والدعاء رغم معاناته، موضحًا أن الفارق بينهما هو حسن الأدب في التعامل مع الابتلاء.

أول تعليق من الأوقاف على مطالبتها من الزمالك بسداد 5 مليارات جنيه| خاص

أيمن عبد الغني: امتحانات الثانوية الأزهرية مسئولية كبرى.. وتوفير كل سُبل الراحة للطلاب

طبيب بكل لجنة.. الأزهر يكشف معايير اختيار مراقبي امتحانات الثانوية الأزهرية

الأزهر يعلن تطبيق 3 مراحل لمراجعة وتدقيق أوراق إجابات الثانوية الأزهرية
وأضاف أن العبد يجوز له أن يشكو إلى الله لا أن يشكو على الله، مستشهدًا بقول أيوب عليه السلام: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾، وكذلك قول إبراهيم عليه السلام: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، موضحًا أن هذا الأسلوب يعكس قمة الأدب مع الله في الخطاب.
أركان العبودية لله
وأشار الجندي إلى أن العبودية لله تقوم على ثلاثة أركان: امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والرضا بقضائه وقدره، مؤكدًا أن الرضا لا يعني غياب الألم، وإنما يعني عدم الاعتراض على القضاء.
واستشهد بقوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا﴾، موضحًا أن التعبير القرآني يدل على تعدد مراتب العبودية، وأن الفضل يكون لمن حقق كمال الأدب مع الله في كل حال.
وشدد على أن الابتلاء يُقابل بالصبر والرضا، لا بالسخط أو الاعتراض، مع التفريق بين الشكوى إلى الله والشكوى من الله.


التعليقات