رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين فى حوار لـ"اليوم السابع": العمالة المصرية من أمهر العمالات فى البحرين ونطبق خطة لإحلالهم بقطاع الإنشاءات.. ويؤكد: نحتاج شبكة عربية موحدة لربط العرض والطلب بين أسواق العمل

رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين فى حوار لـ"اليوم السابع"
رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين فى حوار لـ"اليوم السابع"

- صندوق "تمكين" البحريني يعالج فجوة التعليم وسوق العمل عبر التدريب داخل مواقع الإنتاج.. - النقابات العربية مطالَبة بخطة موحدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والبطالة.. - ضرائب ترامب جعلت أسواقنا العربية الأكثر جذبا للاستثمارات العالمية..

في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية، تبرز البحرين كنموذج فى إدارة سوق العمل وتطوير العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، وفى حوار خاص لـ"اليوم السابع"، كشف يعقوب يوسف محمد، رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين، عن خطط طموحة قد تحدث تحولا جذريا في خريطة العمالة بالمنطقة الخليجية بأكملها، معلنا عن استراتيجية بحرينية جديدة لإحلال العمالة العربية المصرية محل العمالة الآسيوية التي سيطرت لعقود على سوق العمل الخليجي.

وبلغة واثقة وطموحة، يتحدث يعقوب عن ثورة في التعليم المهني وعن شبكة عربية لتنقل العمالة وعن "بوابة ذهبية" للعمالة المصرية نحو الخليج، ويؤكد أن البحرين، رغم صغر مساحتها، تستعد لقيادة تحول استراتيجي في سياسات العمالة بالمنطقة، مدفوعة بحاجتها للحفاظ على هويتها العربية والإسلامية في مواجهة التأثيرات الثقافية الآسيوية.

• نص الحوار:

- كيف ترى وضع سوق العمل البحرينى؟ وما دور العمالة المصرية فيه؟

أما عن العمالة المصرية، فهى من أمهر العمال الموجودين لدينا، وبرزت بشكل خاص في مجالات التدريس، القضاء، والاستشارات القانونية والاقتصادية، فالمصريون في البحرين مشهود لهم بالكفاءة، ويتواجدون في مواقع هامة في القطاعين العام والخاص.

- هل هناك توجه لاستقدام المزيد من العمالة المصرية في الفترة المقبلة؟

فالعلاقة بيننا وبين اتحاد عمال مصر متميزة وفريدة من نوعها، وللمرة الأولى تتطور هذه العلاقة لتصل إلى مستوى التعاون لتبادل الخبرات، ليس فقط في العمل النقابي، وإنما أيضاً في الأيدي الماهرة للعمالة.

- لكن لديكم نسبة كبيرة من العمالة الآسيوية فى سوق العمل..

- وأيهما أكثر فائدة للسوق البحرينى العمالة المصرية أم الآسيوية؟

وفيما يتعلق بالتنافس، فهو ليس كبيراً في الرواتب، لأن الرواتب تقريباً متقاربة، أما بالنسبة للحقوق، ففي البحرين نتميز بأن جميع العمال لديهم نفس الحقوق، وليس لدينا تمييز بين عمالة وطنية وعمالة غير وطنية، كل العمال نسميهم بتسمية واحدة "العمال"، وهناك قانون واحد يحمي الجميع.

- ما أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل العربي في ظل التحولات العالمية؟

هذا سيفتح آفاقا كثيرة للعمال في دولنا العربية جميعاً من خلال تبادل الخبرات، هذه الأمور اليوم جديدة بالنسبة لنا، والحمد لله يمكن أن هذه الأمور لا نجدها في العمالة الآسيوية، بل يمكن أن نجدها في العمالة العربية، فمن الجيد أن نبدأ العمل مع بعضنا البعض على أساس أن نستفيد من خبرات بعضنا ومن الأيدي الماهرة في دولنا العربية.

- كيف تجاوزتم فجوة المهارات في البحرين؟

نحن نعمل لهم برنامجا خاصا ليواكبوا المستقبل، آخر مبادرة أطلقناها تقضي بأن المرحلة الأخيرة للتعليم، خاصة التنمية المهنية، تكون 30% فقط للأمور الأكاديمية و70% للأمور المهارية داخل الشركات وفي أماكن العمل.

وبعد انتهاء الدراسة، يلتحق الطالب بتأهيل لوظيفة معينة، يعني في آخر مرحلة يأخذ فقط 30% من التحصيل الأكاديمي و70% يذهب للتدرب في الشركات الخاصة أو أماكن العمل، وسنطبق هذه المبادرة بدءاً من نصف عام 2025 -إن شاء الله-.

في السابق كان لدينا نقص في سلك التدريس، فلم يكن لدينا عدد كاف من المدرسين البحرينيين، لكن في الفترة الأخيرة، بعدما تم ضخ الكثير من البحرينيين في هذا السلك، أصبح هناك اكتفاء، وكذلك بالنسبة للاستشاريين القانونيين والقضاء وما شابه ذلك.

الآن نحن نتباحث مع اتحاد عمال مصر حول أكبر قطاع، وهو قطاع الإنشاءات الذي يضم أكبر عدد من العمالة، نحن في البحرين يبلغ تعداد سكاننا حوالي 670 ألف مواطن، ومع الوافدين نصل إلى مليون ونصف تقريبا، ونتحدث عن نصف مليون عامل فقط في قطاع الإنشاءات.

إذا استطعنا اليوم مع اتحاد عمال مصر أن نرى ما هي المهارات المطلوبة وكذلك الأيدي الماهرة المصرية المتوفرة بنفس الأسعار التي تنافس الأسعار الحالية، فسنستطيع بسهولة أن نقوم باتفاقيات مع غرفة تجارة وصناعة البحرين التي تمثل جميع تجار البحرين وأصحاب العمل، على أساس أن ندخل العمالة المصرية في هذا المجال.

- هل هناك اتفاقيات رسمية بين البحرين ومصر بالنسبة لاستقدام العمالة؟

- وما أسباب عدم وجود هذه الشبكة؟

نحن في البحرين، في الفترة الماضية، كان العرض عاليا جدا والطلب منخفضا، فكنا نحتاج إلى استقدام العمالة. لكن الآن بدأت عملية توازن، ولكن مهما فعلنا نظل نحتاج بعضنا البعض، حتى مصر من فترة لأخرى قد تحتاج إلى أشياء محددة حسب التكنولوجيا المستحدثة وحسب التطورات التي تحدث.

- ألا ترى أن ضرائب ترامب على دول العالم قد تمثل تهديدا للأسواق؟

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.