أكد لواء أركان حرب دكتور وائل ربيع، أن التفاهمات والتحالفات الجديدة التي بدأت تظهر في المنطقة، سواء بين المملكة العربية السعودية وباكستان أو من خلال المناورات المشتركة بين مصر وتركيا، تحمل رسائل سياسية هامة تشير إلى تغير في خريطة التحالفات التقليدية.
وأوضح ربيع، خلال حواره ببرنامج "كلمة أخيرة"، مع الإعلامي أحمد سالم، المذاع على قناة ON، أن المنطقة تشهد حاجة ملحة لتشكيل تحالفات خارج نطاق الولايات المتحدة الأمريكية، واستشهد بما حدث في قطر كنموذج، حيث أضاء ما جرى "نوراً أحمر" مفاده أنه لم يعد هناك من هو في مأمن، حتى لو كان حليفاً استراتيجياً لواشنطن، وهو ما لم يوفر الحماية الكافية للدوحة، وشدد على أن ما حدث في قطر لم يكن ليتم بعيداً عن علم الولايات المتحدة.
ورداً على سؤال حول إمكانية تكرار السيناريو القطري في دول خليجية أخرى، أكد ربيع أن هذا هو ما دفع المملكة العربية السعودية للتفكير في إقامة تحالف أو دفاع مشترك مع باكستان، مشيراً إلى أن باكستان دولة نووية ولديها تاريخ طويل من التعاون العسكري مع السعودية، فقد سبق لطيارين باكستانيين المشاركة في عمليات جوية بطائرات سعودية، كما تواجد لواء باكستاني متكامل في المملكة.
وحول الرسائل التي يبعثها هذا التحالف، أوضح ربيع أن التحالفات تنشأ لمواجهة عدو قوي لا يمكن لأي دولة بمفردها مجابهته، وفي هذا السياق، تعتبر باكستان الحليف الأنسب للسعودية، ونفى أن يكون التحالف موجهاً ضد إيران وإسرائيل فقط، بل هو تحالف استراتيجي أوسع.
وفيما يتعلق بالتساؤلات حول عدم إقامة تحالف مماثل مع مصر، أكد اللواء ربيع أن التحالف بين مصر ودول الخليج، وخاصة السعودية، هو تحالف "بديهي وطبيعي جداً" ولا يحتاج إلى إعلان رسمي، وأشار إلى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة حول "مسافة السكة"، مؤكداً أن هذا الموقف كافٍ ومعروف للجميع.
وأضاف أن مصر عرضت في عام 2015 فكرة "القوة العربية المشتركة" التي وصلت إلى مراحل متقدمة قبل أن تتعثر بسبب خلافات بسيطة، وجدد التأكيد على أن مصر "لن تتأخر يوماً ولن تتردد" في دعم أي دولة عربية.


التعليقات