أكد الدكتور هاني محمود، مستشار رئيس الوزراء للإصلاح الإداري السابق، أن أزمة الطاقة الحالية هي تحدٍ عالمي يواجه دولاً كبرى في أوروبا وآسيا وأمريكا، وليست شأناً محلياً فقط.
وأوضح هاني محمود خلال لقائه ببرنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن ارتفاع أسعار خام "برنت" من 60 دولاراً إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل، فرض ضغوطاً هائلة على موازنات الدول، مما جعل قرارات الحكومة المصرية بالترشيد خطوة استباقية لا بديل عنها لتقليل فاتورة الاستيراد وحماية الاقتصاد القومي.
العمل عن بعد وجاهزية البنية التحتية الرقمية
وأشاد الدكتور هاني محمود بقرار الحكومة بتطبيق العمل "أونلاين" (عن بعد) للموظفين، مؤكداً أن تجربة "كورونا" علمتنا كيفية إدارة العمل بكفاءة بعيداً عن المكاتب.
ولفت هاني محمود إلى أن مصر تمتلك اليوم بنية تحتية تكنولوجية قوية، حيث تحتل المركز الثاني إفريقياً في سرعة الإنترنت، بالإضافة إلى التوسع في شبكات الألياف الضوئية وتقنيات الـ "5G"، مشيراً إلى أن تطبيق العمل عن بعد ليوم أو يومين أسبوعياً يساهم بشكل مباشر في خفض استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية وتوفير الوقود المستهلك في المواصلات.
البنية التحتية والتحول الرقمي كأدوات للترشيد
وأشار مستشار رئيس الوزراء السابق إلى وجود "حلول غير مباشرة" ساهمت في ترشيد الطاقة، منها شبكة الطرق والكباري الجديدة التي حققت سيولة مرورية، مما قلل من زمن الرحلات واستهلاك البنزين بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية.
كما شدد هاني محمود، على أهمية "بوابة مصر الرقمية" التي تقدم أكثر من 250 خدمة حكومية إلكترونية، مما يغني المواطن عن التحرك بسيارته لقضاء مصالحه، وهو ما يصب في النهاية في خانة توفير الطاقة وتقليل الضغط على الموارد البترولية.
دعوة لنشر ثقافة الطاقة المتجددة
واختتم الدكتور هاني محمود حديثه بدعوة المواطنين والقطاع الخاص إلى تغيير الثقافة الاستهلاكية والتوجه نحو الطاقة النظيفة، مثل تركيب السخانات الشمسية واستخدام السيارات الكهربائية. وأوضح هاني محمود أن الحكومة تحاول تقليص الفجوة السعرية بين الأسعار العالمية والمحلية رغم الصعوبات، مؤكداً أن تكاتف المواطن مع الدولة في ترشيد الاستهلاك هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه المرحلة الحرجة وتجنب زيادات أكبر في الأسعار مستقبلاً.


التعليقات