كشفت الروائية اللبنانية عزة طويل، عن تفاصيل روايتها الجديدة "عيون بيروت"، التي تحمل عنوانًا شارحًا هو "سر اللمعة في العينين"، موضحة أن العمل يوثق ملامح من تاريخ العاصمة اللبنانية والتحولات التي مرت بها عبر العقود.
وأوضحت عزة طويل خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "العاشرة" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن اختيار العنوان الشارح جاء بعد تفكير طويل، مؤكدة أن العين ليست مجرد وسيلة للرؤية، بل مرآة للروح وحافظة للذاكرة.
وأضافت عزة طويل أن اللمعة التي لا تزال تميز عيون اللبنانيين، رغم الحروب والانهيار الاقتصادي وجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، تعكس قدرة الشعب اللبناني على الصمود والاستمرار في مواجهة الأزمات.
بداية الفكرة وكواليس الكتابة
وتحدثت الكاتبة عزة طويل عن كواليس تأليف الرواية، مشيرة إلى أن الفكرة انطلقت من مشهد واحد ظل عالقًا في ذهنها، وهو أحد مشاهد الاحتجاجات الشعبية في بيروت، مضيفة أنها بدأت كتابة الرواية عام 2024، في فترة كانت تسعى فيها للابتعاد عن الأخبار السلبية، لتتفرغ بالكامل للكتابة على مدار ثلاثة أشهر متواصلة، حتى انتهت من المسودة الأولى.
أسئلة أخلاقية حول حق السرد
وأشارت عزة طويل إلى أن الرواية لا تقتصر على توثيق الأحداث، بل تطرح تساؤلات أخلاقية حول حق الكاتب في سرد حكايات الآخرين، موضحة أن شخصية "رامي" تنشر تفاصيل علاقته بـ"لمياء" دون مراعاة لخصوصيتها، بما يثير إشكالية حق الأفراد في امتلاك روايتهم الشخصية.
وأضافت أن شخصية "كينان"، المصور الذي فقد عائلته خلال الحرب، تقدم زاوية مختلفة تعكس آثار الصراعات على الإنسان اللبناني، وكيف أصبحت المعاناة جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية.
وفي ختام حديثها، أعلنت الروائية اللبنانية عزة طويل عن انتهائها من كتابة قصة للأطفال بالتعاون مع "دار الشروق"، ومن المنتظر صدورها قريبًا، إلى جانب عملها على إعادة كتابة روايتها الأولى باللغة الإنجليزية لتناسب القارئ الكندي، فضلًا عن استعدادها لبدء مشروع روائي جديد خلال الفترة المقبلة.


التعليقات