لم تعد الجرائم العابرة للحدود تعتمد فقط على الأدلة التقليدية، بعدما أصبحت الأدلة الرقمية عنصرًا مهمًا في كشف العديد من الجرائم وملاحقة مرتكبيها، وهو ما فرض تحديات جديدة أمام أجهزة العدالة في التعامل مع البيانات الرقمية والحفاظ على سلامتها وحجيتها القانونية.
النيابة المصرية تبحث مع قضاة لبنان أدوات الإثبات الحديثة
وفي هذا السياق، تناولت دورة تدريبية نظمتها إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة المصرية بالتعاون مع مجلس أوروبا، بمشاركة وفد من قضاة وزارة العدل اللبنانية، عددًا من الموضوعات المرتبطة بـ الأدلة الرقمية واستخداماتها في مواجهة الجرائم العابرة للحدود.
وجاءت الدورة، التي عقدت بمدينة الإسكندرية يومي 31 أغسطس و1 سبتمبر 2026، في إطار استراتيجية النيابة العامة للتدريب وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية وتبادل الخبرات القضائية.
ولم تقتصر المناقشات على الأدلة الرقمية، إذ تناول البرنامج أيضًا استخدامات الذكاء الاصطناعي في مواجهة الجرائم العابرة للحدود، إلى جانب الأطر القانونية المرتبطة بحماية البيانات الشخصية على المستويين الوطني والدولي.
وتبرز أهمية هذا النوع من التدريب في ظل الطبيعة المتطورة للجريمة المنظمة، التي قد تمتد وقائعها وأدلتها وأطرافها إلى أكثر من دولة، بما يجعل التعاون القضائي وتبادل الخبرات عنصرين أساسيين في الوصول إلى الأدلة وملاحقة مرتكبي الجرائم.


التعليقات