إذا كنت تحاول خفض مستوى الكوليسترول الضار LDL من خلال الطعام، فقد تكون المكسرات إضافة مفيدة إلى نظامك الغذائي، ووفقًا لمقارنة حديثة نشرها موقع Verywell Health بين الفول السوداني والبندق تشير إلى أن الاثنين يحتويان على دهون غير مشبعة وألياف ومركبات نباتية يمكن أن تدعم صحة القلب، مع وجود أفضلية بسيطة للبندق فيما يتعلق بتقليل مستويات LDL في بعض الدراسات.
لماذا يساعد البندق في خفض الكوليسترول؟
يتميز البندق باحتوائه على نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي من أنواع الدهون المرتبطة بتحسين صورة الدهون في الدم عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة.
وتوفر الحصة التي تبلغ نحو 28 جرامًا من البندق حوالي 13.2 جرام من الدهون الأحادية غير المشبعة، إلى جانب فيتامين E ومركبات أخرى قد تساعد في دعم صحة الأوعية الدموية.
وتشير دراسات سابقة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبندق يمكن أن تؤدي إلى انخفاض ملحوظ في LDL والكوليسترول الكلي، دون خفض الكوليسترول الجيد HDL بصورة واضحة.
والفول السوداني ليس أقل أهمية، فهو يحتوي كذلك على الدهون غير المشبعة ، بالإضافة إلى الفيتوستيرولات Phytosterols، وهي مركبات نباتية يمكن أن تقلل امتصاص الكوليسترول من الجهاز الهضمي.
وتشير الأدلة الغذائية إلى أن تناول المكسرات، بما فيها الفول السوداني، بانتظام يمكن أن يساعد في تحسين مستويات LDL ودعم صحة القلب، خاصة عندما تحل محل أطعمة غنية بالدهون المشبعة.
البندق أم الفول السوداني
إذا كان السؤال تحديدًا عن خفض الكوليسترول الضار LDL، فقد تكون هناك أفضلية بسيطة للبندق، خصوصًا بسبب محتواه المرتفع من الدهون الأحادية غير المشبعة وفيتامين E.
لكن الفارق لا يعني أن الفول السوداني اختيار سيئ؛ بالعكس، فهو يقدم مزيجًا مفيدًا من الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف والفيتوستيرولات.
والأهم من اختيار نوع واحد هو إدخال المكسرات بانتظام ضمن نظام غذائي صحي.
كم كمية المكسرات المناسبة؟
الحصة المعتادة هي حوالي 28 جرامًا يوميًا، أي ما يعادل تقريبًا حفنة صغيرة. وتوصي مؤسسات صحية مهتمة بالكوليسترول بالمكسرات غير المملحة وغير المحلاة كجزء من نظام غذائي صحي للقلب، وتشير الأدلة إلى أن تناول حفنة يومية يمكن أن يساعد في تحسين LDL وتقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
ورغم فوائدها، لا يعني ذلك أن تناول كمية كبيرة منها أفضل، فالمكسرات غنية بالدهون، حتى لو كانت معظمها دهونًا صحية، وبالتالي فإن الإفراط فيها قد يزيد إجمالي السعرات اليومية ويؤدي إلى زيادة الوزن . ولهذا فإن حفنة صغيرة أفضل من تناول كيس كامل أمام التلفزيون دون حساب الكمية.
اختاري المكسرات بهذه الطريقة
للحصول على الفائدة دون إضافة كميات كبيرة من الملح أو السكر، يفضل اختيار:
- فول سوداني غير مملح. - بندق غير مملح. - مكسرات غير مغطاة بالسكر أو الشوكولاتة. - المكسرات الكاملة بدلًا من الأنواع شديدة التصنيع. - كمية محددة مسبقًا بدلًا من تناولها مباشرة من العبوة.
كما يمكن إضافة المكسرات إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات بدلًا من تناول الحلويات أو الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون المشبعة.
هل المكسرات تغني عن علاج الكوليسترول؟
لا، فالمكسرات جزء من نظام غذائي صحي، لكنها ليست علاجًا مستقلًا لارتفاع الكوليسترول. فإذا كان LDL مرتفعًا بدرجة كبيرة أو كان الشخص معرضًا لخطر مرتفع للإصابة بأمراض القلب، فقد يحتاج إلى أدوية خافضة للكوليسترول إلى جانب تعديل النظام الغذائي والنشاط البدني.
كما أن أفضل طريقة للاستفادة من الدهون الصحية هي استبدال الدهون المشبعة بها، وليس مجرد إضافة المكسرات إلى النظام الغذائي مع الإبقاء على نفس كمية الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
وأيهما تختاري في النهاية؟
البندق، فهو اختيار ممتاز للحصول على الدهون الأحادية غير المشبعة وفيتامين E.
الفول السوداني، فهو أيضًا اختيار صحي ومفيد، ويتميز بوجود الفيتوستيرولات والبروتين.


التعليقات