انطلاق قمة "المستقبل الرقمى" بحضور وزيرى الاتصالات والصناعة

فعاليات القمة
فعاليات القمة

انطلقت فعاليات قمة FDC المنصة الإقليمية للصناعة الرقمية، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وخالد هاشم، وزير الصناعة، وشريف يحي مساعد وزير الاستثمار ، وبمشاركة نخبة من خبراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني.

وتجمع القمة عددا من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا والصناعة والأمن السيبراني، لمناقشة أبرز التطورات التي يشهدها القطاع الرقمي، وانعكاساتها على مستقبل الصناعة والاقتصاد. وتتناول فعاليات القمة مستجدات التكنولوجيا والتحول الرقمي، إلى جانب بحث دور الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة في تطوير القطاعات الصناعية وتعزيز كفاءة الأعمال، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا عالميا.

المنصات الرقيمة

كما تحظى قضايا الأمن السيبراني بحضور بارز ضمن مناقشات القمة، مع تزايد الاعتماد على الأنظمة والمنصات الرقمية، وما يرتبط بذلك من أهمية حماية البيانات والبنية التحتية الرقمية وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة المخاطر السيبرانية. وتتيح قمة FDC منصة تجمع صناع القرار والخبراء والمتخصصين لتبادل الرؤى والخبرات، ومناقشة الفرص والتحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي، إلى جانب بحث سبل دعم الابتكار وتطوير القدرات الرقمية. قال طارق شبكة، رئيس اللجنة المنظمة للقمة، إن الدورة الثامنة من القمة تمثل نقطة تحول في مسيرتها، مع الانتقال خلال المرحلة المقبلة إلى نموذج مؤسسي جديد من خلال تأسيس مؤسسة مستقلة متخصصة وغير هادفة للربح. وأوضح شبكة، خلال افتتاح الدورة الثامنة من القمة، أن المؤسسة الجديدة سيتولى إدارتها مجلس تنفيذي يضم مجموعة من الخبراء والمتخصصين في الصناعة والتكنولوجيا، بهدف إدارة أنشطة FDC وبرامجها على مدار العام، وليس فقط خلال أيام انعقاد القمة.

وأضاف أن الهدف من النموذج الجديد هو ضمان استمرارية المنصة وتوسيع برامجها، بحيث يعاد توجيه كل استثمار يدخل إليها لخدمة أهدافها والصناعة التي تنتمي إليها، من خلال تطوير البرامج، وفتح أسواق وفرص جديدة أمام الشركات، وتعزيز حضورها المصري والإقليمي، إلى جانب دعم الابتكار والبحث وبناء القدرات وتمكين المواهب.

تفاصيل القمة

وأشار إلى أن القمة تستهدف أن تصبح "مؤسسة ملك للصناعة"، تعيد ما تحققه إلى القطاع، وتساهم في دعم توجه مصر نحو تعزيز مكانتها على الخريطة الإقليمية والعالمية لصناعة المعارض والمؤتمرات التكنولوجية المتخصصة، لتظل منصة مصرية المنشأ، إقليمية التأثير، وعالمية الطموح.

وقال شبكة إن FDC تحولت على مدار السنوات الماضية إلى منصة تجمع الحكومة والقطاع الخاص والشركات العالمية والمحلية والمؤسسات الدولية، ولم يقتصر دورها على تنظيم المؤتمر والمعرض، وإنما امتد إلى الشراكات وبرامج التوعية وبناء القدرات والتدريب.

وأضاف أن المنصة عملت مع مؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الخاص للوصول بالتوعية بالأمن السيبراني والمهارات الرقمية إلى آلاف الشباب والموظفين والقيادات، كما امتدت أنشطتها من القاهرة إلى محيطها الإقليمي، مع بناء شبكة شراكات مع شركات أفريقية وعربية ودولية.

وأوضح أن هذه التجربة أظهرت أن الطموح الإقليمي لا يعني نقل نموذج مصري وتكراره في دولة أخرى، وإنما فهم احتياجات كل سوق واحترام أولوياته وربطها بالخبرات والتكنولوجيا والمعايير العالمية، مشيرا إلى أن هذه الفلسفة ستظل حاضرة في المرحلة المقبلة من مسيرة FDC، تحت شعار "معرفة عالمية، وطموح إقليمي، وأثر محلي حقيقي".

وحول الدورة الثامنة، قال شبكة إنها استثنائية لأنها تمثل نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى، كما أنها تنطلق من تحديات القطاعات المختلفة وليس من التكنولوجيا وحدها.

وأوضح أن الدورة الحالية تركز على ملفات الصناعة والطاقة والخدمات المالية والصحة والخدمات الحكومية والبنية التحتية الرقمية، مع التركيز على كيفية توظيف التكنولوجيا لتقديم حلول حقيقية لهذه القطاعات، وليس فقط استعراض أحدث التقنيات المتاحة في السوق.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يأتي في مقدمة أولويات جدول أعمال FDC Summit 2026، باعتباره قوة بدأت بالفعل في إعادة تشكيل الاقتصاد ونماذج العمل والإنتاج واتخاذ القرار.

وتتناول القمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة والرعاية الصحية والخدمات المصرفية والمالية والطاقة والخدمات الحكومية، إلى جانب بحث دوره في زيادة الإنتاجية داخل المصانع، ورفع كفاءة الخدمات الصحية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، ودعم إدارة الطاقة والمرافق، وجعل الخدمات الحكومية أكثر ذكاء وكفاءة.

كما يركز جدول الأعمال على الأمن السيبراني وحماية البيانات والهوية الرقمية، في ظل أهمية بناء الثقة الرقمية لنمو الاقتصاد الرقمي، إلى جانب مناقشة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وحماية البيانات.

وأضاف شبكة أن القمة تولي اهتماما كبيرا بمراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، باعتبارها أساسا لاستيعاب النمو في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والاقتصاد الرقمي.

مقومات مصر

وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات مهمة في هذا المجال، تشمل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وبنية الاتصالات، والكفاءات البشرية، والاتصال المباشر بالأسواق العربية والأفريقية، مؤكدا أن التحدي يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى فرص فعلية تدعم نمو الاقتصاد الرقمي.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.