تحقيقات النيابة مع قائد الدعم اللوجيستي بتنظيم القاعدة الإرهابى.. المتهم بايع أسامة بن لادن فى باكستان وعمل كسائق خاص.. واشترك فى واقعة تفجير السفارة المصرية فى إسلام آباد

أسامة بن لادن
أسامة بن لادن

ينشر "اليوم السابع"، التحقيقات في القضية رقم 4228 لسنة 2026، جنايات الجمالية، بشأن واقعة تفجير السفارة المصرية في إسلام آباد، ومبايعة أعضاء الخلية لأسامة بن لادن في باكستان.

ووجت جهات التحقيق للمتهمين الأول محمد حمدى والثاني محمد صلاح، أنهما توليا قيادة في جماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر وتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والأمن القومي، بأن توليا قيادة في جماعة تنظيم القاعدة الإرهابية التي تدعو لتكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على رجال القوات المسلحة والشرطة والقضاء، واستهداف منشآتهم والمنشآت العامة والدبلوماسية وأماكن تجمعات الأجانب واستباحة دماء المسيحيين واستحلال أموالهم وممتلكاتهم ودور عبادتهم وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة لتحقيق أغراضها إرهابية.

وجاء في التحقيقات: المتهم الأول تولي مسئولية قيادة إحدى أجنحة الدعم اللوجيستي بالجماعة المذكورة بينما تولى الثاني مسئولية قيادة إحدى الأجنحة العسكرية وتدرج بمراكزها القيادية حتى تولى مسئولية الجماعة كاملة، وارتكبا جريمة من جرائم تمويل الإرهاب؛ وكان التمويل لجماعة إرهابية وإرهابيين؛ بأن جمع وحاز ونقل وأمد ووفر للجماعة موضوع الاتهام أسلحة نارية ومفرقعات ومواد غذائية ومعلومات عن السفارة المصرية في إسلام آباد وأوقات ذروتها بالمواطنين والدبلوماسيين؛ بقصد استخدامها في ارتكاب عمليات إرهايِة، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

واتهمت جهات التحقيق المتهمان وآخرون، قتل المجني عليهم عمرو أبو الوفا، أحمد نمير أحمد، بن خليل، حسين محمد فهمي عبد المقصود، محمود محمد عبد المقصود، وأيمن محمد علي محمد عثمان " عمدًا مع سبق الإصرار والترصد تنفيذًا لغرض إرهابي بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على التربص بهم لقتلهم تحقيقًا لأهداف وأغراض الجماعة، حيث اضطلع المتهمان بتفخيخ سيارتين بمفرقعات TNT وإعدادهما لاستقلالها من قبل عنصرين انتحاريين كما رصدوا مواعيد حضور العاملين بالسفارة المصرية بإسلام آباد دولة باكستان حتى وقف على مواقيت العاملين بالسفارة، ونفاذًا لمخططهم كمنا المتهمان الأول والثاني على مسرح الجريمة لنقل الأول إشارة التنفيذ لكوادر الجماعة واستخدام الثاني لسلاح ناري عبارة عن بندقية آلية طراز "كلاشينكوف" في إطلاق وابل من الأعيرة النارية صوب مبنى السفارة لينطلق الانتحاريين بالسيارتين المفخختين مرطمين بهما بمبنى السفارة محدثين بها انفجارًا قاصدين قتل كافة العاملين بها والمترددين عليها من المواطنين المصريين فبلغوا مقصدهم بمقتل المجني عليهم المشار إليهم على النحو المبين بالتحقيقات.

وأشارت التحقيقات إلى إقرار المتهم الأول وأسمه الحركى "حمدي ركشة" بتوليه والمتهم الثاني واسمه الحركى "سيف العدل"، قيادة في جماعة (تنظيم القاعدة) الإرهابية وتمويلها وعناصرها، وارتكابهما عملاً إرهابياً تحقيقاً لأهدافها وأغراضها، تتمثل في واقعة تفجير مبنى السفارة المصرية في مدينة إسلام آباد بدولة باكستان التي أسفرت عن مقتل العديد من العاملين بها.

وكشفت التحقيقات أنه عقب وفاة والد المتهم الأول اصطحابه شقيقه والدته المتوفى "قيادي تنظيم القاعدة" إمام حافظ السيد بهلول (مكني/ أبو عنتر المصري) في ختام عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين إلى خارج البلاد حيث استقرا بمدينة "بيشاور" بدولة باكستان، فعرفه آنذاك بقائد التنظيم المتوفى (أسامة بن لادن)، ومسئول جناحه العسكري قيادي التنظيم المتهم الثاني، وبقية قياداته وكوادره من مسئولي الأجنحة الشرعية والمالية واللوجستية، أمثال الظواهري، أبو عبيدة البنشيري، أبو هاجر العراقي، سعيد المصري، أبو حفص الطويل .

وأكدت التحقيقات أن المتهم الأول منذ سفره لباكستان بايع "أسامة بن لادن"، كما علم أهداف وأغراض التنظيم ووسائله الإرهابية المستخدمة في ذلك وعقيدته القائمة على تكفير الحاكم، ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة، ورجال القضاء، واستهدافهم ومنشآتهم والمنشآت الهامة والحيوية، وأبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم ودور عبادتهم والمنشآت الدبلوماسية وأماكن تجمعات وإقامة الأجانب؛ بعمليات عدائية، وصولاً لإسقاط الأنظمة الحاكمة والسيطرة عليها وإقامة ما سمي "الخلافة" بالقوة المسلحة.

ونوهت التحقيقات أن المتهم الأول انخرط في صفوف التنظيم وتلقى في كنفه دورات "فكرية" لتأصيل وترسيخ أفكاره المتطرفة لديه، وأخرى "عسكرية" لتعلم كيفية استخدام الأسلحة النارية بمختلف أنواعها وتصنيع المفرقعات والأحزمة الناسفة وتفخيخ السيارات وأساليب القتال ثم جرى إلحاقه كعنصر من عناصر أجنحة الدعم اللوجيستي حيث اضطلع آنذاك بالعمل تحت إشراف مسئوليه، حيث اختص بنقل أموال التنظيم وأسلحته ومواده الغذائية إلى أماكن حفظها ثم إمداد عناصر التنظيم بها لاستخدامها في العمليات الإرهابية وأوجه معيشتهم حتى تولى في عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين قيادة إحدى أجنحة الدعم اللوجيستي، إذ اضطلع آنذاك بمهمة الإشراف على عناصر نقل الدعم اللوجستي وتلقي طلبات قيادات معسكرات التنظيم واحتياجاتهم للتوجيه بإمدادهم بها، بينما تولى المتهم الثاني مسئولية قيادة الجناح العسكري للتنظيم.

وتابعت : في منتصف عام 1995، اجتمع المتهم الأول والمتهم الثاني، بقيادات التنظيم القاعدة واتفقوا على ارتكاب عملاً إرهابياً قبل السفارة المصرية في مدينة إسلام آباد بدولة باكستان وذلك بتفجيرها عن طريق سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريين وقت الذروة بقصد تدميرها وقتل العاملين بها ثأراً من النظام المصري القائم آنذاك لضبطه العديد من عناصر التنظيم ومحاكمتهم واشتراك دبلوماسيين السفارة وموظفيها في نقل معلومات عن عناصر التنظيم للجهات الأمنية المصرية، فألحق آنذاك بمجموعة الرصد والمراقبة المختصة بتحديد أقات ذروة السفارة بالدبلوماسيين والمواطنين المصريين كما ألحق والمتهم الثاني بالمجموعة المختصة بتفخيخ السيارتين ونقلهما إلى إسلام آباد بناء على تكليف من زعيم التنظيم.

وجاء في التحقيقات: قام المتهم الأول برصد الحي الدبلوماسي محل تواجد السفارة المصرية في إسلام آباد حتى وقف على مواعيد تواجد السفير المصري وبقية دبلوماسيين وموظفي السفارة، وتسليح أفراد الأمن المصرية والباكستانية، فأمد زعيم التنظيم بتلك المعلومات، واستكمالاً لما اتفقوا عليه اضطلع والمتهم الثاني إبّان شهر أكتوبر من عام ألف وتسمائة وخمسة وتسعين بالاشتراك في تفخيخ السيارتين، بمادة TNT المفرقعة عقب أن نقلها من مخازن التنظيم كتكليفه من زعيم التنظيم.

ونوهت التحقيقات أنه 10 نوفمبر 1995، تحدد كيوم لتنفيذ العملية، فانتقل إلى محيط السفارة لرصد أي حركة أمنية أو أية تغيرات فيما سبق رصده وما أن أبلغ كوادر التنظيم "لا سلكيا"، بسير عمل السفارة وتوافد المواطنين والدبلوماسيين عليها حتى شاهد المتهم الثاني رفقة بعض من كوادر التنظيم تعتلي سيارة نقل مطلقين وابل من الأعيرة النارية من أسلحة كلاشينكوف صوب أمن السفارة تتبعها سيارتين مفخختين، اللتين اشتركا في تفخيخهما، ارتطمتا بمبنى السفارة فأسفر ذلك عن سقوط عدد من الضحايا من المتواجدين داخل وخارج السفارة.

وتابعت التحقيقات: في عام 1996 نظراً لتضييق الخناق على التنظيم في دولة باكستان، انتقل إلى دولة السودان رفقة زعيم التنظيم وعدداً من عناصره لاستثمار أموال التنظيم هناك وإقامة معسكرات تدريبية مستحدثة في إفريقيا، حيث اضطلع آنذاك بالإشراف على عملية نقل المواد الأسمنتية التابعة لإحدى شركات زعيم التنظيم، ونظراً لنجاحه من الإفلات من قبضة بعض عناصر الجماعات الوهابية آنذاك التي تكفر عناصر تنظيم القاعدة بفضل مهارته في القيادة نصبّه زعيم التنظيم سائقاً شخصياً له.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.