دويدار يضع نفسه في مقارنة مع وائل جمعة.. ماذا تقول الأرقام عن الفارق بين صخرة الأهلي ومدافع الزمالك السابق؟

وائل جمعة
وائل جمعة

دويدار يضع نفسه في مقارنة مع وائل جمعة.. ماذا تقول الأرقام عن الفارق بين صخرة الأهلي ومدافع الزمالك السابق؟

وائل جمعة
وائل جمعة

أعاد أحمد دويدار نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق ، فتح واحدا من أكثر الملفات إثارة للجدل في نقاشات كرة القدم المصرية ، بعدما وضع نفسه في مقارنة مباشرة مع وائل جمعة، أسطورة دفاع الأهلي والمنتخب الوطني ، معتبرا أن إمكاناته الفنية ومهاراته في التعامل مع الكرة والخروج بها تمنحه أفضلية في بعض الجوانب داخل الملعب.

تصريحات دويدار، التي أطلقها خلال ظهوره في برنامج «الكلاسيكو» مع الإعلامية سهام صالح عبر قناة «ON E»، لم تمر مرور الكرام خاصة أن المقارنة تجمع بين لاعبين ينتميان إلى جيلين وتجربتين مختلفتين، لكن الفارق الأبرز بينهما يظهر بوضوح عند الانتقال من التقييم الفني إلى لغة الأرقام والإنجازات.

فبينما يمتلك وائل جمعة مدير الكرة بالنادي الأهلي ، سجلا استثنائيا مع الأهلي ومنتخب مصر، يتحدث دويدار عن جوانب فنية يرى أنها تصب في مصلحته لتتحول المقارنة إلى نقاش أوسع حول المعايير التي يمكن من خلالها الحكم على المدافع الأفضل: فهل هي المهارة الفردية أم التأثير داخل الملعب أم البطولات والاستمرارية والأرقام الدفاعية؟

اعتراف بمكانة الأسطورة.. ثم مقارنة مثيرة للجدل

لم ينكر أحمد دويدار ، القيمة التاريخية لـ وائل جمعة ، بل أقر بأنه أحد أبرز المدافعين الذين عرفتهم الكرة المصرية مستندا إلى مسيرته الحافلة مع الأهلي ومنتخب مصر، وما حققه من بطولات وإنجازات جعلته أحد رموز الجيل الذهبي للكرة المصرية.

معتصم سالم: مقارنة وائل جمعة بأحمد دويدار ظلم كبير.. الصخرة الأفضل في جيله بإفريقيا

باسم مرسي: وائل جمعة أفضل مدافع في تاريخ مصر.. لكن دويدار أفضل موهبة

أحمد دويدار: «وائل جمعة أسطورة لكن أنا أفضل منه في هذا الأمر»

دويدار: تصريح وائل جمعة «كارثي وبيسلم اللعيبة للجماهير»

لكن دويدار ، ذهب إلى مساحة أكثر جرأة عندما تحدث عن تفوقه من وجهة نظره في بعض التفاصيل الفنية، وعلى رأسها مهارات التعامل مع الكرة وبناء اللعب ، والخروج بها تحت الضغط وهي عناصر أصبحت تحظى بأهمية متزايدة في تقييم المدافعين في كرة القدم الحديثة.

وهنا تكمن نقطة الخلاف، فالتفوق الفني في جانب محدد لا يعني بالضرورة التفوق في التقييم الشامل خصوصا عندما يتعلق الأمر بمقارنة مدافعين تختلف مسيرتاهما من حيث حجم المشاركات الدولية والبطولات والتأثير في نتائج الفرق التي لعبا لها.

520 مباراة و31 بطولة.. أرقام استثنائية لوائل جمعة

تمنح الأرقام وائل جمعة، أفضلية واضحة على مستوى المسيرة والإنجازات بعدما خاض نحو 520 مباراة مع الأهلي ومنتخب مصر من بينها 114 مباراة دولية بقميص الفراعنة وسجل 17 هدفا في حصيلة تعكس طول مشواره وثبات مستواه على مدار سنوات طويلة.

ولم تكن قيمة وائل جمعة، مرتبطة بعدد المباريات فقط بل بما حققه خلالها إذ توج بـ31 بطولة بينها 3 ألقاب في كأس الأمم الأفريقية مع منتخب مصر و6 بطولات لدوري أبطال أفريقيا مع الأهلي إلى جانب 8 ألقاب للدوري المصري الممتاز.

وتكشف هذه الحصيلة عن مدافع لم يكن مجرد عنصر أساسي في تشكيل فريقه بل أحد الأعمدة الرئيسية في حقبة ذهبية سيطر خلالها الأهلي على البطولات المحلية والقارية وفرض منتخب مصر حضوره على الساحة الأفريقية.

كما ارتبط اسم جمعة بصلابة دفاعية كبيرة إذ تشير الأرقام الواردة في المقارنة إلى أن معدل استقبال الأهداف للأهلي والمنتخب خلال مشاركته كان في حدود نصف هدف في المباراة الواحدة مع تسجيل مواسم عديدة استقبل خلالها الأهلي 10 أهداف فقط في الدوري وهو ما يعكس طبيعة الدور الدفاعي الذي قدمه خلال تلك الفترة.

ماذا قدم أحمد دويدار في مسيرته؟

على الجانب الآخر خاض أحمد دويدار نحو 260 مباراة مع الأندية التي لعب لها ومنتخب مصر وشارك في 9 مباريات دولية وسجل 17 هدفا بحسب الأرقام المطروحة في المقارنة.

وعلى مستوى البطولات تضمنت مسيرته الحصول على لقب وحيد للدوري المصري مع الزمالك إلى جانب الوصول إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية ونهائي دوري أبطال أفريقيا دون التتويج باللقبين.

وتشير الأرقام نفسها إلى أن معدل استقبال الزمالك للأهداف خلال فترة وجود دويدار وصل إلى 1.1 هدف في المباراة الواحدة وهو رقم يختلف عن المعدل المنسوب إلى الأهلي ومنتخب مصر خلال فترة وائل جمعة.

لكن هذه المقارنة الرقمية تحتاج إلى قراءة أكثر دقة؛ فمعدل استقبال الأهداف يتأثر بعوامل عديدة من بينها قوة الفريق وطبيعة المنافسة وعدد المباريات وأسلوب اللعب وأسماء اللاعبين المشاركين في الخط الدفاعي وبالتالي لا يمكن اعتباره وحده حكما نهائيا على مستوى مدافع بعينه.

هل تكفي المهارة الفنية للتفوق على وائل جمعة؟

النقطة الأكثر أهمية في المقارنة بين دويدار ووائل جمعة تتعلق باختلاف معايير تقييم المدافع فهناك لاعب قد يمتلك قدرة أكبر على التمرير والخروج بالكرة وآخر يتفوق في التمركز والالتحامات والرقابة لكن الحكم على المسيرة لا يمكن أن يعتمد على مهارة واحدة بمعزل عن بقية الأدوار

في كرة القدم الحديثة أصبح بناء اللعب من الخلف عنصرا أساسيا في تقييم المدافعين ولم يعد دور قلب الدفاع مقتصرا على إبعاد الكرة وحماية منطقة الجزاء بل بات مطالبا بالمساهمة في بداية الهجمات وكسر خطوط المنافس بالتمرير والتصرف تحت الضغط

لكن هذه التطورات لا تلغي أهمية المهام الدفاعية التقليدية ولا تقلل من قيمة المدافع الذي ينجح في حماية مرماه وقيادة زملائه والتعامل مع أصعب المواجهات فالتقييم الحقيقي يجمع بين الجانبين ويضع في الاعتبار قدرة اللاعب على تقديم مستوى ثابت في مختلف الظروف

ومن هذه الزاوية فإن حديث دويدار عن تفوقه الفني يظل وجهة نظر شخصية يمكن مناقشتها لكنه لا يحسم المقارنة التاريخية مع وائل جمعة الذي يمتلك سجلا طويلا من المشاركات والبطولات والنجاحات مع الأهلي ومنتخب مصر

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.