قد يؤثر تناول العشاء في وقت متأخر على ضغط الدم الليلي، من خلال تعطيل الإيقاعات اليومية التي تنظم ضغط الدم والتمثيل الغذائي ووظائف الكلى، ومع ذلك لم تحدد الأبحاث وقتاً مثالياً لتناول العشاء، وفقا لموقع "Very well health".
هل يؤثر تناول العشاء في وقت متأخر على ضغط الدم؟
ارتبط تناول الطعام في وقت متأخر بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ، لكن هذا لا يثبت أن تناول الطعام في وقت متأخر هو السبب .
لا يُعدّ توقيت العشاء سوى جزء واحد من الصورة، فالأشخاص الذين يتناولون الطعام متأخراً قد يكون لديهم عادات أخرى أو عوامل صحية تؤثر على ضغط الدم، مثل سوء التغذية، أو الإجهاد المزمن.
قد تجعل هذه العوامل من الصعب فصل تأثيرات توقيت الوجبات عن بقية نمط حياتك، قد تؤثر آليات أخرى، مثل التغيرات في الإيقاع اليومي، واحتباس الصوديوم أثناء الليل، والنوم، على تأثيرات ضغط الدم، ولا يزال الباحثون يحددون مدى تأثير توقيت الوجبات على ضغط الدم بمفرده.
تناول الطعام في وقت متأخر قد يُغيّر إيقاعك البيولوجي
يتبع جسمك إيقاعًا يوميًا مدته 24 ساعة يساعد على تنسيق النشاط النهاري والراحة الليلية، والذى يظهر في:
يكون ضغط دمك أعلى أثناء اليقظة والنشاط : أثناء النوم، ينخفض بنسبة تتراوح بين 10 و20%، ويعرف هذا بالانخفاض الليلي، وعند الاستيقاظ، يبدأ ضغط دمك بالارتفاع مجددًا.
تتغير طريقة عمل أعضائك على مدار اليوم والليلة: على سبيل المثال، تغير الكليتان طريقة تعاملهما مع الصوديوم والسوائل، كما يغير جهازك الهضمي و عملية الأيض طريقة معالجتهما للطعام وسكر الدم والمغذيات الأخرى.
يعد الضوء أقوى إشارة توقيت لهذه الإيقاعات، لكن الطعام والنشاط يؤثران عليها أيضاً ، وتناول الطعام في أوقات لا تتوافق مع ساعتك البيولوجية قد يُخلّ بتزامن بعض هذه الإيقاعات.
كما تساعد الكليتان في تنظيم ضغط الدم عن طريق تصفية الصوديوم (الملح) والماء الزائدين، وتعملان وفق جدول زمني، حيث تُصفّيان الملح بأسرع ما يمكن خلال النهار، ويتباطأ عملهما في الليل، عند تناول وجبة مالحة في وقت متأخر، قد يحتفظ الجسم بالصوديوم لفترة أطول خلال الليل، وبحلول الصباح، قد يساهم ذلك في ارتفاع ضغط الدم.
فوائد تناول الطعام في وقت مبكر فوائد
تشير بعض الدراسات إلى أن ترك وقت أطول بين آخر وجبة ووقت النوم قد يكون مفيدًا، في إحدى التجارب، كان لدى الأشخاص الذين توقفوا عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل ضغط دم ليلي أفضل وانخفاض أكبر في ضغط الدم الليلي.
أظهرت تجربة أخرى أن تناول الطعام في وقت مبكر مع تقييد الوقت يحسن ضغط الدم مقارنةً ب تقييد السعرات الحرارية وحده. ومع ذلك، قد يكون تقليل السعرات الحرارية قد ساهم أيضاً في هذه الفائدة.
أظهرت دراسة صغيرة أن الجمع بين نظام DASH الغذائي (الأساليب الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم) ونافذة تناول الطعام لمدة ثماني ساعات يخفض ضغط الدم أكثر من نظام DASH وحده. ومع ذلك، كانت الدراسة صغيرة وقصيرة، واقتصرت على المصابين بالمرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم.
هل ينبغي تجنب تناول العشاء في وقت متأخر؟
يرى الخبراء فائدة في تحديد مواعيد الوجبات وتناول الطعام في أوقات محددة، مثل حصر تناول الطعام في فترة ثماني ساعات. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية للتوصية بفترة تناول طعام واحدة أو وقت مثالي للعشاء يناسب الجميع .
لا يُرجّح أن يؤدي تناول وجبة متأخرة من حين لآخر إلى ارتفاع ضغط الدم المزمن، ومع ذلك فقد ارتبط تناول الطعام بانتظام في وقت متأخر من الليل بارتفاع ضغط الدم، وعوامل خطر أخرى متعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولا يزال الباحثون يدرسون ما إذا كان توقيت الوجبات بحد ذاته هو السبب.
إذا كنت تتناول الطعام عادةً قرب وقت النوم، فحاول ترك حوالي ثلاث ساعات بين العشاء والنوم عندما يسمح لك جدولك بذلك، إذا كنت بحاجة لتناول الطعام لاحقًا، فاختر وجبة أو وجبة خفيفة أصغر حجمًا وصحية للقلب، وقليلة الصوديوم والسكر المضاف.
نصائح لتجنب ارتفاع ضغط الدم
على الرغم من أن توقيت الوجبات قد يلعب دورًا، إلا أن التوصيات الحالية لضغط الدم تركز بشكل أكبر على العادات التي تتمتع بأدلة أقوى، بما في ذلك:
تقليل الصوديوم : استهدف أقل من 2300 ملليغرام في اليوم، مع حد مثالي أقل من 1500 ملغ في اليوم. اتباع نظام غذائي صحي للقلب: على سبيل المثال، يركز نظام DASH الغذائي على اللحوم الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
إدارة التوتر: قد تساعد تمارين التنفس والتأمل وبعض أنواع اليوجا في خفض ضغط الدم.
الحفاظ على وزن صحي: إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان 5% على الأقل من وزن جسمك يمكن أن يساعد.
الحفاظ على النشاط البدني: استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط المعتدل كل أسبوع، بما في ذلك تمارين المقاومة.


التعليقات