شرفتُ بالمشاركة في منتدى مصر، ذلك المنبر الاستثنائي الذي أزهر على مدار عدة أيام ليكون مساحةً نابضةً بالحوار المجتمعي وجسراً يمتد بين جهود الماضي وخطط المستقبل.
تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم يكن المنتدى مجرد احتفالية بالكلمات، بل كان ورشة عمل وطنية تعيد ترتيب الأولويات؛ فلم تعد التنمية تقتصر على بناء الحجر، بل امتدت بسخاء لتبني الإنسان وتستثمر في أثمن ما يملك: الموهبة.
الموهبة والدولة
جاءت التوصيات الحكيمة التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لتضع النقاط على الحروف، ولعل أبرزها وأعمقها أثراً إطلاق مشروع "دولة المواهب".
لم تعد الموهبة مجرد شعلة فردية تحتاج إلى "دولة" لترعاها، بل أصبحت الموهبة ذاتها هي "الدولة" والمساحة التي تتسع لجميع المبدعين.
مشروع يستهدف اكتشاف ورعاية الطاقات الفنية والثقافية والرياضية عبر مسارات متكاملة تحول الهواية إلى احتراف، والشغف إلى إنجاز.
تكليفات ثقافية ومالية لبعث الروح
ولتتحول "دولة المواهب" من خيال أدبي إلى واقع ملموس، تقرر تكليف وزارة الثقافة بوضع خطة مرحلية لتطوير قصور وبيوت الثقافة لتتحول من مبانٍ إلى حاضنات حية، بالتعاون مع المجتمع المدني، مع إعادة ضخ الدماء في شرايين المسرح والسينما بتطوير الإنتاج والتسويق.
وفي لفتة عملية تتكامل فيها الثقافة مع الاقتصاد، تم تكليف وزارة المالية بدراسة إعادة النظر في الرسوم المفروضة على المسارح والسينمات.
إنها خطوة تحرر الفن من قيود التكلفة، لتعود الشاشة لتضيء، والستارة لترتفع، ويتنفس الإبداع حريةً ورعاية على أرض مصر.


التعليقات