طه حسين من الأزهر إلى السوربون.. رحلة عقل لا تنسى بالمركز القومي للترجمة

الدكتور طه حسين
الدكتور طه حسين

في إطار اهتمام وزارة الثقافة بإحياء الذاكرة الثقافية المصرية وإبراز تجاربها الفكرية الملهمة، يعيد المركز القومي للترجمة التذكير بأحد إصداراته المميزة، كتاب " طه حسين من الأزهر إلى السوربون"، تأليف وترجمة الدكتور عبد الرشيد الصادق محمودي.

رحلة طه حسين من الأزهر إلى السوربون

يتتبع الكتاب رحلة عميد الأدب العربي الفكرية، من رحاب الأزهر إلى آفاق السوربون، كاشفًا عن ملامح تشكل عقله، وتطور رؤيته للمعرفة، وإصراره على تجاوز الحواجز التي قد تعترض طريق الإنسان إلى العلم، إنها رحلة تتجاوز حدود المكان، لتطرح أسئلة أعمق عن حرية الفكر، وحق الإنسان في التعلم، وقدرة المعرفة على إعادة تشكيل الوعي.

وهكذا يضع المؤلف بين يدي القارئ سيرة عقلٍ آمن بأن النور لا يحتاج إلى بصر، وأن المعرفة هي الطريق الأرحب إلى الحرية، ومن رحل في طلب العلم، لم يعد كما كان، فالعقول التي تسافر بين المشارق والمغارب تعود دائمًا أوسع من خرائطها.

نشأة طه حسين

وُلِد طه حسين في 14 نوفمبر 1889م، في ظروف متواضعة، وأصيب بالعمى بسبب المرض في سن الثانية، وفي عام 1902 أُرسِل إلى الأزهر في القاهرة، وفي عام 1908 التحق بجامعة القاهرة التي افتُتحت حديثًا، وفي عام 1914 كان أول من حصل على الدكتوراه هناك، وقد أطلعته دراسته الإضافية في جامعة السوربون على ثقافة الغرب.

وبعد عودته من فرنسا، عمل أستاذًا للتاريخ اليوناني والروماني بالجامعة المصرية، ثم أستاذًا لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب، ثم عميدًا للكلية، وفي 1942 عين مستشارا لوزير المعارف، ثم مديرا لجامعة الإسكندرية، وفي عام 1950 أصبح وزيرًا للمعارف، وقاد الدعوة لمجانية التعليم وإلزاميته، وكان له الفضل في تأسيس عددٍ من الجامعات المصرية، وفي 1959م عاد إلى الجامعة بصفة "أستاذ غير متفرغ" وتسلَّمَ رئاسة تحرير جريدة "الجمهورية".

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.