قد تظهر قبل 15 عاما من الإصابة.. كيف تكتشف العلامات المبكرة للخرف؟

الخرف
الخرف

أكدت الدكتورة أنيت بوسورث، المعروفة بـ"الدكتورة بوز"، طبيبة باطنة تقدم محتواها التثقيفي عبر قناتها على يوتيوب، أن التغيرات الأولية الكامنة التي تؤدي إلى الخرف يمكن اكتشافها قبل 10 إلى 15 عامًا من التشخيص الرسمي، ومع ذلك أوضحت أن هذه "العلامات الأولى" هي علامات أيضية وليست معرفية.

ووفقا لصحيفة "The Mirror"، أكدت الدكتورة بوسورث أن أولى علامات الإنذار المبكر هي ارتفاع مستويات الأنسولين المزمن ومقاومة الأنسولين، وأشارت إلى أن قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات الخلوية تتأثر سلبًا، وأن إمدادات الطاقة لديه تتضرر، وذلك قبل عقود من أن ينسى المريض اسمًا أو يضيع مفاتيحه.

المؤشرات الرئيسية لتدهور القدرات الإدراكية

بحسب الدكتورة أنيت بوسورث، فإنّ أحد المؤشرات الرئيسية لتدهور القدرات الإدراكية المحتمل، هو عندما يبدأ المريض بمواجهة صعوبات في الذاكرة في حياته اليومية، كأن يتوه أثناء القيادة، وتوضح أن هذا عرضٌ لتراكم "مخلفات الدماغ" الناتجة عن مقاومة الأنسولين طويلة الأمد، وارتفاع مستوياته على مدى سنوات عديدة.

وأكدت أن هذه اللحظات من النسيان غالباً ما تكون مؤشراً على تراكم "النفايات" الأيضية في الدماغ لمدة تصل إلى 15 عاماً، وتقول إنه بحلول الوقت الذي تظهر فيه هذه الأعراض، تكون العملية قد بدأت بالفعل.

وأضافت، "يأتون إلى العيادة ويبدأون بالفعل بالقول: "كنت أقود السيارة في اليوم الآخر، وضللتُ الطريق". وعندما أسمع ذلك، أعرف أننا قد تأخرنا 15 عامًا. إنها 15 عامًا من تراكم الفضلات في ذلك الدماغ، وعلينا تنظيف تلك المخلفات."

يدعم خطان بحثيان رئيسيان من الأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب بقوة، فكرة أن الخرف يترك أثراً واضحاً قبل 15 عاماً من التشخيص السريري الرسمي، ويشمل ذلك انخفاض إنتاجية العمل قبل ظهور الأعراض السريرية لمدة 15 عاماً ، والارتباط الأيضي في منتصف العمر بصحة الدماغ لأكثر من 15 عاماً.

تشير الدراسات إلى أن ارتفاع مستويات الأنسولين المزمن ومقاومة الأنسولين يُعدّان مؤشرين قويين على زيادة خطر التدهور المعرفي والخرف، وليسا من الأعراض المبكرة المباشرة للمرض نفسه.

الوقاية من الخرف

وتُظهر الأبحاث التي أجرتها منظمات صحية مثل جمعية الزهايمر ، إلى بعض الخطوات التى يمكن أن تساعد على الوقاية من الخرف، وهى:

-ضبط مستوى السكر في الدم -اتباع نظام غذائي صحي -ممارسة الرياضة بانتظام،

بدلاً من اختبارات الذاكرة، تقول الدكتورة أنيت بوسورث إنها عندما تفحص مرضاها، تبحث عن مؤشرات بيولوجية مبكرة مثل ارتفاع مستوى الهيموجلوبين A1C فوق 5.5، ونقص فيتامين د المزمن، وعدم قدرة الجسم على إنتاج الكيتونات الصباحية بشكل طبيعي.

بحسب موقع "ميديكال نيوز توداي"، فإنّ تحديد العلامات المبكرة للمشاكل الأيضية والكيميائية الحيوية يساعد الأطباء على اكتشاف المشاكل في أجهزة الجسم الأخرى قبل ظهور مشاكل الذاكرة والتفكير، وهذا بدوره يساعد الأطباء على وضع استراتيجيات وقائية فعّالة.

بينما تبحث الفحوصات الطبية المنتظمة عن لويحات الدماغ بعد حدوث الضرر بالفعل، فإن مؤشرات مثل الهيموجلوبين A1C أعلى من 5.5، ونقص فيتامين د على المدى الطويل، وغياب الكيتونات الصباحية، تظهر بشكل مباشر عدم المرونة الأيضية المبكرة والتهاب الدماغ، وهي الأسباب الجذرية التي تحرم خلايا الدماغ مما تحتاجه وتسرع من الخرف ومرض الزهايمر.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.